بعد وصول نسبة المعاملات المنفذة عبر القنوات الرقمية إلى أكثر من 94 بالمئة، ينتقل مصرف أبوظبي الإسلامي إلى مرحلة مختلفة من تحوله التقني، عنوانها إدخال الذكاء الاصطناعي في صميم العمليات المصرفية واتخاذ القرار.
وفي هذا السياق، عيّن المصرف بيدرو أوريا-ريسيو رئيساً للذكاء الاصطناعي، لقيادة المرحلة المقبلة من استراتيجيته وتطوير القدرات والأطر الرقابية والبنية التحتية اللازمة لتطبيق التقنية على مستوى المجموعة.
ويتجاوز نطاق المنصب تطوير الخدمات الرقمية الموجهة إلى المتعاملين، ليشمل إدارة المخاطر والكفاءة التشغيلية والتحليلات المستخدمة في اتخاذ القرارات، إلى جانب تزويد الموظفين بأدوات تساعدهم في أداء مهامهم.
ما بعد الخدمات الرقمية
يمتلك المصرف قاعدة رقمية تشمل تطبيق الخدمات المصرفية عبر الهاتف المتحرك، والانضمام الرقمي، والخدمات المصرفية المفتوحة. لكن ارتفاع نسبة المعاملات الرقمية لا يكشف وحده مستوى استخدام الذكاء الاصطناعي أو أثره الاقتصادي.
فالمرحلة المقبلة ستُقاس بقدرة المصرف على تقليص الوقت اللازم لإنجاز المعاملات، وتحسين رصد المخاطر، ورفع كفاءة العمليات، وتقديم خدمات تتناسب مع احتياجات العملاء من دون إضعاف الرقابة البشرية.
وقال محمد عبد الباري، الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرف أبوظبي الإسلامي، إن المصرف يعمل على دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعماله، بهدف تطوير الخدمات وتزويد الموظفين بمعلومات تحليلية وتعزيز إدارة المخاطر واتخاذ القرار.
وأشار إلى أن اعتماد التقنية سيجري مع الحفاظ على الثقة والمساءلة والتقدير البشري بوصفها عناصر أساسية في العمل المصرفي.
خبرة من جنوب شرق آسيا
يمتلك أوريا-ريسيو خبرة تتجاوز 20 عاماً في التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي. وشغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي للبيانات والذكاء الاصطناعي في بنك “CIMB” الماليزي، حيث قاد تطبيق الذكاء الاصطناعي التوليدي والتحليلات المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ في جنوب شرق آسيا.
كما تولى مناصب لدى “True Corporation” و”Axiata Group” و”ماكينزي وشركاه”، ويحمل درجة الماجستير في إدارة الأعمال من كلية بوث بجامعة شيكاغو، ودرجة البكالوريوس في هندسة الاتصالات.
وقال أوريا-ريسيو إن أولوياته ستشمل تحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى نتائج ملموسة للمتعاملين والموظفين والمصرف، وتطوير قدرات داخلية تسمح باستخدام التقنية على نطاق واسع وبصورة مسؤولة.
2.7 مليون متعامل
يخدم مصرف أبوظبي الإسلامي أكثر من 2.7 مليون متعامل، بعدما أضاف 125 ألف متعامل خلال النصف الأول من عام 2026. ويمنح هذا الحجم تطبيقات الذكاء الاصطناعي نطاقاً واسعاً، لكنه يرفع في المقابل متطلبات حماية البيانات ودقة المخرجات والرقابة على القرارات.
ويربط المصرف التعيين بـ”رؤية مصرف أبوظبي الإسلامي 2035″، التي تشمل الاستثمار في التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي والكفاءات اللازمة لتطوير خدماته المصرفية الإسلامية.
غير أن البيان لم يحدد حجم الاستثمارات المخصصة للذكاء الاصطناعي، أو جدولاً زمنياً للمشروعات، أو مؤشرات لقياس العائد منها. لذلك سيعتمد تقييم الخطوة على ما تحققه التطبيقات المقبلة من خفض للتكاليف وتحسين للخدمة وإدارة أدق للمخاطر، لا على استحداث المنصب وحده.
المزيد من أريبيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

