انخفض إنتاج الألمنيوم الأولي في دول الخليج 44 بالمئة خلال يوليو، ما دفع الإنتاج العالمي إلى التراجع 1.7 بالمئة، وبالمقابل رفعت الصين إنتاجها 2.7 بالمئة، فيما يحتاج مصهر الطويلة في أبوظبي إلى أشهر لاستعادة طاقته السابقة.
أظهرت بيانات المعهد الدولي للألمنيوم ضغط تراجع إنتاج الألمنيوم الأولي في دول مجلس التعاون الخليجي على المعروض العالمي خلال يوليو 2026، مع استمرار تداعيات الحرب على إيران والهجمات التي استهدفت منشآت صناعية رئيسية وتعطل طرق الشحن المعتادة. وأشارت البيانات إلى انخفاض الإنتاج العالمي 1.7 بالمئة على أساس سنوي إلى 6.16 مليون طن خلال يوليو، حيث هبط إنتاج دول الخليج 44 بالمئة إلى 293 ألف طن، مقارنة بنحو 523 ألف طن في الشهر نفسه من العام الماضي، وفق بيانات المعهد الدولي للألمنيوم.
الإنتاج اليومي يقترب من نصف مستواه
انخفض متوسط الإنتاج اليومي في الخليج بأكثر من 10 بالمئة مقارنة بيونيو، ليصل إلى نحو 9,800 طن خلال يوليو.
ويقل هذا المستوى كثيرًا عن متوسط الإنتاج اليومي المسجل قبل الحرب، والبالغ 17,800 طن، ما يعني أن المنطقة تعمل عند ما يقارب نصف وتيرتها السابقة.
وتنتج دول الخليج قرابة 9 بالمئة من الألمنيوم الأولي عالميًا، فيما تعتمد الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا على المنطقة للحصول على المعدن المستخدم في صناعة السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
هجمات على مصهرين رئيسيين
تعرض مصهر الطويلة التابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم في أبوظبي، ومصهر شركة ألمنيوم البحرين “ألبا”، لهجمات إيرانية في 28 مارس ضمن الصراع الإقليمي.
وألحقت الهجمات أضرارًا مباشرة بالمنشأتين، بينما منعت اضطرابات الشحن منتجين آخرين في الخليج من تصدير المعدن عبر المسارات التقليدية.
ويعمل مصهر “ألبا” في مملكة البحرين بطاقة سنوية بلغت 1.623 مليون طن في 2025، فيما أنتج مصهر الطويلة 1.6 مليون طن من المعدن المصبوب خلال العام نفسه.
وتضاف الأضرار المباشرة إلى تعطل حركة المواد الخام والمعدن عبر مضيق هرمز، الذي تمر من خلاله عادة أكثر من 5 ملايين طن من صادرات الألمنيوم الخليجية سنويًا.
الصين تعوض جزءًا من النقص
قابل ضعف الإنتاج الخليجي ارتفاع إنتاج الصين، أكبر منتج للألمنيوم في العالم، إلى نحو 3.866 مليون طن خلال يوليو، بزيادة 2.7 بالمئة عن 3.764 مليون طن قبل عام.
وتساعد الزيادة الصينية على تخفيف أثر نقص الإمدادات الخليجية، لكنها لم تمنع تراجع الإنتاج العالمي خلال الشهر.
كما رفعت الصين صادرات سبائك الألمنيوم والمنتجات شبه المصنعة خلال النصف الأول من 2026، في محاولة للاستفادة من النقص في الأسواق الغربية. وبلغت صادرات المنتجات شبه المصنعة 3.2 مليون طن، بارتفاع 18 بالمئة على أساس سنوي، وفق تحليل لرويترز.
الطويلة يستعيد الإنتاج تدريجيًا
قالت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم إنها تعمل على استعادة إنتاج مصهر الطويلة بوتيرة أسرع من المتوقع، لكنها أشارت إلى أن العودة إلى مستويات ما قبل الهجوم قد تستغرق ما يصل إلى عام.
وبحلول 12 أغسطس، أعادت الشركة تشغيل 227 خلية اختزال من أصل 1,262 خلية في المصهر، بما يعادل 18 بالمئة من الإجمالي.
وتتوقع الشركة وصول إنتاج المعدن الساخن إلى مستويات ما قبل الهجوم خلال الربع الأول من 2027، فيما تبلغ التكلفة المقدرة لأعمال استعادة الإنتاج نحو 1.5 مليار درهم، أي قرابة 400 مليون دولار.
وانخفض إنتاج المعدن المصبوب لدى الشركة 29 بالمئة خلال النصف الأول من 2026 إلى 1.006 مليون طن، مقابل 1.420 مليون طن قبل عام، بينما تراجعت المبيعات 32 بالمئة إلى 939 ألف طن.
وقالت الشركة إنها أنشأت طرق تصدير بديلة عبر موانئ تقع خارج مضيق هرمز، ما أتاح زيادة الشحنات تدريجيًا وخفض المخزونات المتراكمة داخل الإمارات، وفق البيانات الرسمية للإمارات العالمية للألمنيوم.
ويعتمد مسار الإنتاج العالمي خلال الأشهر المقبلة على سرعة استعادة المصاهر الخليجية طاقتها، وقدرة المنتجين على تأمين المواد الخام وفتح قنوات تصدير بديلة، إلى جانب استمرار الصين في تعويض جزء من الإمدادات المفقودة.
المزيد من أريبيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

