غيّرت 3 ناقلات محملة بالنفط السعودي والمتجهة إلى الصين والهند مسارها في البحر الأحمر نحو قناة السويس، في خطوة تكشف تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الشحن بعد تحذير جماعة الحوثي السفن المرتبطة بالموانئ السعودية.
وبحسب بيانات شحن نقلتها وكالة رويترز، شملت الناقلات «شين لونج يانج» و«رودوس» و«أمازون»، وكانت تحمل شحنات من الخام السعودي جرى تحميلها من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر.
وتثير التحركات الجديدة مخاوف من اضطراب إضافي في أحد أهم مسارات الطاقة العالمية، بالتزامن مع الضغوط التي تشهدها الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
تحذيرات تستهدف الموانئ السعودية
جاء تغيير المسار عقب إعلان الحوثيين فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، وتحذير شركات الشحن من تحميل البضائع أو تفريغها في الموانئ السعودية.
ويسيطر الحوثيون على مناطق في شمال اليمن تشمل أجزاء من الساحل القريب من مضيق باب المندب، الذي يمثل بوابة رئيسية بين البحر الأحمر وخليج عدن.
ويكتسب ميناء ينبع أهمية خاصة باعتباره المسار البديل لتصدير ملايين البراميل من النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ما يجعل أي تهديد للملاحة في البحر الأحمر عاملاً إضافياً يضغط على تدفقات الطاقة.
ارتفاع تكاليف التأمين
أفادت مصادر في قطاع التأمين بارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب، مع اتجاه الشركات إلى إعادة تقييم مستوى المخاطر المرتبطة بالسفن التي تزور الموانئ السعودية.
ونصحت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري السفن التي ترسو في الموانئ السعودية بإعادة النظر في عبور البحر الأحمر، واتخاذ إجراءات وقائية إضافية، مصنفة هذه السفن ضمن الفئة المعرضة لمخاطر مرتفعة.
شحنات تتجه إلى قناة السويس
أظهرت بيانات التتبع أن ناقلة النفط العملاقة «شين لونج يانج»، التي حملت نحو مليوني برميل من الخام السعودي في ينبع، تراجعت عن مسارها باتجاه آسيا عبر باب المندب واتجهت شمالاً نحو قناة السويس.
كما غيرت ناقلة «رودوس»، التي تحمل نحو 700 ألف برميل ومتجهة إلى الهند، مسارها نحو القناة، فيما اتخذت ناقلة «أمازون» المحملة بالنفط السعودي المسار نفسه.
وأوقفت الناقلات الثلاث أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، في وقت أوقفت فيه ناقلات أخرى تعمل في البحر الأحمر أو تحمل النفط من ينبع أجهزة التتبع أيضاً.
ميناء ينبع يواصل العمل
أكدت مصادر بحرية استمرار ميناء ينبع في تحميل السفن الموجودة داخل البحر الأحمر أو القادمة عبر قناة السويس، فيما واصلت ناقلات أخرى رحلاتها باتجاه الميناء.
وقد يؤدي تجنب مضيق باب المندب إلى إطالة زمن الرحلات المتجهة إلى آسيا لأسابيع، إذ ستضطر الناقلات إلى عبور قناة السويس ثم الإبحار عبر البحر المتوسط والدوران حول القارة الإفريقية.
وترى شركة الوساطة البحرية «كلاركسنز» أن فرض حصار فعلي يظل مستبعداً بسبب ما يتطلبه من موارد، إلا أن تصاعد المواجهات قد يدفع الحوثيين إلى استهداف سفن مرتبطة بالسعودية خلال عبورها باب المندب.
وعبرت نحو 10 ناقلات نفط خام يومياً مضيق باب المندب في المتوسط خلال الأشهر الماضية، فيما قد يؤدي استمرار التهديدات إلى توجيه حصة أكبر من صادرات ينبع نحو الأسواق الأوروبية بدلاً من آسيا.
المزيد من أريبيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

