تتجه منظومة المدفوعات في الإمارات إلى مرحلة جديدة تجمع بين البنية التحتية المحلية والقبول الدولي، مع إطلاق أول بطاقة ائتمانية متعددة المنظومة تحمل علامتي “جيوَن” و”ماستركارد”، في خطوة تستهدف توسيع استخدام شبكة الدفع الوطنية داخل الدولة وخارجها.
وأبرمت شركة “الاتحاد للمدفوعات”، المملوكة لمصرف الإمارات المركزي والمالكة لمنظومة بطاقات الدفع المحلية “جيوَن”، شراكة استراتيجية مع “ماستركارد” تشمل إصدار البطاقة الجديدة، وتطوير خدمات معالجة معاملات البطاقات، وإنشاء مركز عمليات في الإمارات لخدمة الأسواق المحلية والإقليمية.
وتتيح البطاقة تنفيذ المعاملات داخل الإمارات عبر منظومة “جيوَن”، مع الاستفادة من شبكة “ماستركارد” في المدفوعات الدولية، ما يمنح البنوك وشركات التكنولوجيا المالية مساحة أوسع لتطوير منتجات ائتمانية مرتبطة بالبنية الوطنية وقابلة للاستخدام عالمياً.
ربط “جيوَن” بالأسواق العالمية
ستصبح “ماستركارد” بموجب الشراكة شبكة الدفع الدولية المفضلة لبرنامج بطاقات “جيوَن” الائتمانية، بما يسمح للمؤسسات المالية بإصدار بطاقات تعمل عبر المنظومتين.
ويمنح النموذج الجديد “جيوَن” نطاق قبول أوسع، فيما يحافظ على معالجة جزء من المدفوعات عبر البنية المحلية، وهو ما يدعم تنوع خيارات الدفع ويخفض الاعتماد الكامل على الشبكات الدولية في المعاملات الداخلية.
وتشمل الشراكة بطاقات الخصم المباشر والبطاقات مسبقة الدفع والائتمانية، إلى جانب خدمات معالجة المدفوعات والوقاية من الاحتيال والأمن السيبراني وتحليل التهديدات المرتبطة بالمعاملات الرقمية.
مركز عمليات إقليمي
تعتزم “ماستركارد” إنشاء مركز عمليات جديد في الإمارات، سيكون الأول من نوعه للشركة على المستوى الإقليمي، لمعالجة المدفوعات المحلية والدولية وتطوير خدمات البطاقات في أسواق المنطقة.
ويمنح وجود المركز المؤسسات المالية المحلية وصولاً أسرع إلى تقنيات معالجة المدفوعات والخدمات الرقمية، كما يضع الإمارات ضمن الأسواق الأولى المستفيدة من المنتجات الجديدة التي تطورها الشركة.
ويأتي المشروع في وقت تتسارع فيه المنافسة بين الدول على استضافة البنية التحتية المالية الرقمية، مع توسع التجارة الإلكترونية والمدفوعات الفورية ونمو شركات التكنولوجيا المالية.
بنية وطنية واتصال دولي
قال سيف حميد الظاهري، مساعد محافظ مصرف الإمارات المركزي لقطاع العمليات المصرفية وخدمات الدعم ورئيس مجلس إدارة “الاتحاد للمدفوعات”، إن التعاون يجمع بين البنية التحتية الوطنية والابتكار العالمي، ويدعم مرونة النظام المالي وتنوع خيارات الدفع.
وأضاف أن الشراكة تسهم في تسريع انتقال الإمارات نحو منظومة مالية قادرة على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة.
من جانبه، قال ديميتريوس دوسيس، رئيس منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في “ماستركارد”، إن التعاون سيدعم نمو التجارة والسياحة والأعمال، مع الحفاظ على ارتباط منظومة المدفوعات المحلية بالاقتصاد العالمي.
سوق مدفوعات أكثر تنافسية
يمثل إطلاق بطاقة “جيوَن – ماستركارد” توسعاً جديداً لمنظومة الدفع الوطنية التي تستهدف توحيد جهود البنوك وشركات التكنولوجيا المالية ومزودي الخدمات الرقمية داخل السوق الإماراتية.
كما تمنح الشراكة المؤسسات المالية قدرة أكبر على تصميم منتجات ائتمانية محلية بخصائص دولية، فيما يستفيد المتعاملون من نطاق قبول أوسع وخيارات دفع إضافية.
ومن المتوقع أن تركز المرحلة المقبلة على تطوير حلول تتناسب مع احتياجات السوق المحلية، ودعم استخدام “جيوَن” عبر فئات مختلفة من البطاقات، بالتوازي مع توسيع البنية التقنية لمعالجة المعاملات داخل الإمارات وفي أسواق المنطقة.
المزيد من أريبيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

