تعتزم شركة طيران الإمارات تقديم تغطية تأمينية للمسافرين بهدف تشجيعهم على السفر إلى دولة الإمارات أو العبور خلالها، في وقت لا تزال فيه حكومات حول العالم تنصح بتجنب السفر إلى المنطقة.
وستتضمن المبادرة التزام الناقلة بإعادة المسافرين إلى أوطانهم، حتى عبر شركات طيران أخرى عند الضرورة، لتعزيز ثقة المسافرين الذين يخشون أن يجدوا أنفسهم عالقين في الخارج إذا تجدد الصراع في المنطقة.
وقال السير تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، إن الشركة تتفاوض حالياً مع شركات التأمين لتوفير هذه الخدمة كإضافة اختيارية “بسعر معقول” لحاملي التذاكر، مؤكداً أن الناقلة ستضمن إعادة المسافر إلى بلده “سواء كان ذلك على متن رحلات طيران الإمارات أو أي شركة أخرى.”
وأضاف: “أعتقد أن أحد أكبر مخاوف المسافرين هو أن يجدوا أنفسهم عالقين في الخارج وغير قادرين على العودة إلى ديارهم.”
ما الوضع الحالي؟
تسير رحلات طيران الإمارات حالياً بمعدل إشغال يبلغ نحو 75% في المتوسط، فيما تشهد بعض الرحلات القادمة من لندن إقبالاً كبيراً يكاد يملأ جميع المقاعد.
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الصراع، لا تزال عدة دول، من بينها المملكة المتحدة، تصدر توصيات بعدم السفر، ما يحرم المسافرين من الحصول على تأمين للسفر إلى منطقة الخليج أو عبرها.
ورغم ذلك، يمر عبر مطار دبي الدولي نحو 40 ألف مسافر يومياً.
ورغم أن هذا الرقم أقل من نحو 100 ألف مسافر يومياً قبل اندلاع الصراع، فإنه يشهد نمواً متسارعاً.
وقال كلارك: “أعتقد أن الناس يرون ما نقوم به، ويدركون أن العبور عبر دبي آمن وممكن للوصول إلى مختلف الوجهات الأخرى.”
إعادة التفكير في سوق النفط العالمي
وتوقع رئيس طيران الإمارات أن تؤدي الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي تسببت في تضاعف أسعار وقود الطائرات، إلى “إعادة تفكير شاملة” في سوق توزيع النفط العالمية.
كما أكد أن الشركة لا تزال ملتزمة بأسطول طائرات إيرباص A380 رباعية المحركات حتى في حال استمرار ارتفاع أسعار الوقود.
وأوضح أن الطائرة لا تزال “مصدراً هائلاً للإيرادات والأرباح.”
وأضاف: “الأمر الأهم بالنسبة للناقلة هو تلبية احتياجات الإمارة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على تدفقات نقدية إيجابية.”
قرارات مصيرية خلال الحرب
كان السير تيم كلارك موجوداً في لندن عندما اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، واتخذ قرار تعليق الرحلات فيما كان يقف داخل قمرة قيادة إحدى الرحلات في مطار هيثرو استعداداً للعودة إلى دبي.
وأعادت طيران الإمارات تشغيل خدماتها بعد أربعة أيام فقط من بدء الصراع، وعادت إلى تشغيل نحو 40% من طاقتها التشغيلية، رغم تعرض دبي لهجمات إيرانية يومية في ذلك الوقت.
وقال كلارك إن أنظمة الدفاع الجوي للإمارات اعترضت نحو 98% من “قرابة 3 آلاف طائرة مسيرة وصاروخ وصاروخ كروز كانت متجهة نحونا.”
وأضاف: “كان واضحاً أن السلطات تسيطر على الوضع، ولذلك تمكنا من تشغيل الرحلات” عبر ممرات جوية ضيقة كانت تحميها طائرات عسكرية.
وفي الأيام الأولى للأزمة، كانت الطائرات تحمل وقوداً إضافياً يكفي لخمس ساعات تحسباً لاضطرارها إلى تغيير مسارها.
وأكد: “لم أسمح مطلقاً، ولن يسمح أي من زملائي، بأي مساومة على سلامة العمليات الجوية.”
واختتم قائلاً: “هل شعرت بعدم الأمان؟ إذا كنتَ أو كنتُ جالسين هناك فيما كانت المقذوفات تحلق من حولنا، فربما كنا سنقول إن الوضع مثير للاهتمام. لا أقول إننا اعتدنا الحروب، لكننا نملك القدرة الكاملة على اتخاذ القرار بشأن ما إذا كان تشغيل الرحلات آمناً أم لا.”
المزيد من أرابيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

