رغم استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على قطاع الطيران العالمي وارتفاع تكاليف التشغيل المرتبطة بإعادة توجيه الرحلات واستهلاك الوقود، تؤكد طيران الإمارات أنها لا تعتزم خفض عملياتها التشغيلية، في وقت حذر فيه رئيس الشركة تيم كلارك من أن شركات الطيران الأصغر، ولا سيما منخفضة التكلفة، قد تواجه ضغوطاً متزايدة إذا طال أمد الأزمة.
ونقلت رويترز عن تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، قوله إن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يضع شركات الطيران الأصغر، ولا سيما منخفضة التكلفة، تحت ضغوط مالية متزايدة، محذراً من أن بعض الناقلات قد تواجه صعوبات إذا استمرت الظروف الحالية لفترة ممتدة.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي على هامش معرض برلين الجوي أن طيران الإمارات لا تعتزم تقليص رحلاتها أو خفض طاقتها التشغيلية رغم التكاليف الإضافية المرتبطة بإعادة توجيه الرحلات وحمل كميات إضافية من الوقود نتيجة إغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة.
وقال: “ليست لدينا نية للتقليص أو الخفض”، مشيراً إلى أن الشركة تواصل تشغيل رحلاتها عبر دبي إلى وجهات تشمل الهند وأستراليا وغيرها من الأسواق الرئيسية.
وفي موازاة ذلك، كثفت الناقلة مطالباتها بالحصول على موافقة السلطات الألمانية لتشغيل رحلات يومية إلى برلين وشتوتغارت، مؤكدة جاهزيتها لتخصيص طائرات عريضة البدن للوجهتين واستثمار أكثر من 100 مليون يورو سنوياً في تشغيل الخطين من خلال الإنفاق على الموظفين ورسوم المطارات والوقود والخدمات التشغيلية.
وقال كلارك إن برلين وشتوتغارت تمثلان مركزين اقتصاديين مهمين في ألمانيا، إلا أن خدمات الرحلات الطويلة فيهما ما زالت محدودة مقارنة بحجم الطلب، مضيفاً أن الشركات الصناعية والتجارية الألمانية أبلغت الناقلة بحاجتها إلى مزيد من خيارات الربط الجوي مع الأسواق العالمية.
وترى طيران الإمارات أن إضافة المدينتين إلى شبكتها ستعزز الربط بين ألمانيا وأكثر من 50 وجهة في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأستراليا، وهي أسواق لا تخدمها شركات الطيران الألمانية بصورة مباشرة من معظم المطارات الألمانية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل تنامي المنافسة بين شركات الطيران العالمية على شبكات الربط الدولية، حيث تسعى دبي إلى الحفاظ على موقعها كأحد أكبر مراكز العبور الجوي في العالم. وبحسب بيانات الشركة، نقلت رحلات طيران الإمارات من وإلى ألمانيا نحو 2.36 مليون مسافر خلال عام 2025، فيما واصل 60 بالمئة من هؤلاء رحلاتهم إلى وجهات أخرى عبر شبكة الناقلة.
كما تشير الشركة إلى أن الرحلات اليومية المقترحة يمكن أن توفر سعات إضافية للشحن الجوي تتجاوز 280 طناً أسبوعياً عبر طائرات بوينج 777-300ER، ما يمنح الشركات الألمانية منفذاً إضافياً لنقل المنتجات الصناعية والدوائية والتقنية إلى الأسواق العالمية.
وفي مواجهة الانتقادات المتكررة من مجموعة لوفتهانزا بشأن ما تعتبره مزايا تنافسية لشركات الطيران الخليجية، رفض كلارك هذه الاتهامات، مشيراً إلى أن شركات الطيران الأوروبية استفادت بدورها من أشكال مختلفة من الدعم الحكومي خلال السنوات الماضية.
كما لفت إلى أن الشركة تواصل توسيع خدمات الإنترنت المجانية عبر تقنية “ستارلينك” على عدد متزايد من طائراتها، مؤكداً أن هذه الخدمة أسهمت في دعم الطلب وتحسين تجربة المسافرين.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع الطيران العالمي تحديات متشابكة تشمل ارتفاع تكاليف التشغيل، وتقلبات أسعار الوقود، وإعادة رسم مسارات الطيران نتيجة التوترات الإقليمية. ومع ذلك، يبدو أن طيران الإمارات تراهن على استمرار النمو في حركة السفر العالمية، وعلى توسيع شبكتها الدولية حتى في ظل بيئة تشغيلية أكثر تعقيداً.
المزيد من أرابيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

