Close Menu
السعودي اليوم
  • الرئيسية
  • أخبار المملكة
  • مال وأعمال
  • عربي وعالمي
  • تقنية
  • منوعات
  • رياضة
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
السعودي اليومالسعودي اليوم
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب
  • الرئيسية
  • أخبار المملكة
  • مال وأعمال
  • عربي وعالمي
  • تقنية
  • منوعات
  • رياضة
السعودي اليوم
الرئيسية»منوعات»«الرياض آرت»: أفق السليم وذاكرة المكان
منوعات

«الرياض آرت»: أفق السليم وذاكرة المكان

فريق التحريربواسطة فريق التحرير6 نوفمبر، 2026
فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني Copy Link


للمدن ذاكرة لا تسكن حجارتها وحدها؛ تستقر في طرقاتها وعمارتها، وفي حكايات أهلها وآثار أبنائها. الرياض في قلب نجد، مدينةٌ صاغ الأفق الصحراوي ملامحها؛ اتسعت من واحةٍ إلى حاضرةٍ تتعاقب فيها صور العمران والتحول، وظلّت صلتها بأرضها الأولى حاضرة. فيها يجاور قسوة الصخر عطف النخيل، وتلتقي سكينة المكان بإيقاع مدينة لا تكفّ عن التجدّد. ولعل أجمل ما تحفظه المدن أثرٌ يشبهها، ويجد “مهما طال الزمن” طريقه إليها.

في حياة الإبداع مسافة شاسعة بين أن يولد العمل في مخيلة صاحبه، وأن يجد موضعه في وجدان الناس. وقد تتجسّد الرؤية في أثرٍ فني، ثم تمضي أعوام قبل أن يحظى بمكانه في الذاكرة الثقافية. وتضيء جانبًا من هذه المسافة دراسةٌ نُشرت في مجلة “Psychological Science” عام 2012، للباحثة جينيفر مولر، تناولت ما أسمته “التحيز ضد الإبداع”، وأظهرت أن الإنسان قد يعلن تقديره للأفكار المبتكرة، ثم يتردد في قبولها حين يشعر بعدم اليقين، فيميل إلى المألوف ويستثقل الجديد. وهكذا لا تحكم قيمة العمل وحدها طريقة تلقيه؛ إذ تتداخل فيها الذائقة والاستعداد النفسي والسياقات الثقافية.

وهنا يبرز دور “الرياض آرت” بالاحتفاء بإرث الفنان السعودي الراحل محمد السليم، وإعادة مجموعة من منحوتاته إلى الرياض؛ المدينة التي احتضنت جانبًا من تجربته، واستلهم من أفقها ومحيطها مفرداتٍ من لغته الفنية وفي عودة هذه الأعمال معنى يتجاوز استعادة منحوتات من مرسم فنان؛ إنها عودة شيء من ذاكرة المدينة إلى أحضانها، ولقاءٌ بين المكان وما أبدعته يدٌ تأملت تضاريسه وامتداده.

وُلد السليم عام 1939، وكان من رواد الفن التشكيلي في المملكة وأقام معرضًا في الرياض عام 1967، وابتكر أسلوبه المعروف بـ”الآفاقية”، مستلهمًا امتداد الأفق الصحراوي ورحابته وفي عام 1979 أسّس “دار الفنون السعودية” لعرض الأعمال وتبادل الخبرات، إيمانًا منه بأن الفن يحتاج إلى بيئةٍ تحتضنه ومساحاتٍ تتيح له النمو. ولم تكن الرياض في تجربته مساحة لنشاطه الفني فحسب؛ فقد كانت جزءًا من المشهد الذي تشكّلت فيه رؤيته، ومن البيئة التي استمد منها مفردات تعبيره؛ فالصحراء والحجر والنخيل عناصرٌ من ذاكرة المكان، ومادةٌ بصرية ثرية لعين الفنان.

وتعود الحكاية إلى منحوتات أنجزها السليم في ثمانينيات القرن الماضي لكنها لم تُعرض آنذاك، وظلت في مرسمه عقودًا. وفي 24 أكتوبر 2026، أعلن “الرياض آرت” تركيب ست منحوتات في المحطة الغربية على المسار البرتقالي لقطار الرياض وتحمل الأعمال أسماء: “الشوكة الخماسية”، و”شرفة”، و”الكرة”، و”المثلثات”، و”برعم الزهرة”، و”الأهلّة”، و”النافورة الحلزونية” وهي منحوتات تشكلت من مفردات البيئة الصحراوية والعمارة النجدية. وتكتسب هذه العودة دلالتها من موضعها أيضًا؛ فالمحطة الغربية، بما تمثله من حركة العابرين وتلاقي مساراتهم، تمنح المنحوتات حياةً يومية متجددة. هناك، حيث تمضي المدينة في إيقاعها المتسارع، يقف الفن ليمنح العابر لحظة تأمل وهنا تتجلى إحدى أعمق قيم الفن: أن يتعدى الجمال حدود القاعات المغلقة، وأن يصبح جزءًا من نسيج الحياة. فالعمل حين يكون في مساحات المدينة لا ينتظر زائرًا يقصده، وإنما يمضي إلى الناس حيث يكونون؛ يلتقي بهم في صباحاتهم، وفي عودتهم من أعمالهم، وفي تفاصيل أيامهم العابرة. ومع تكرار اللقاء، يألفه المكان وتألفه الذاكرة، حتى يغدو العمل الفني علامةً من علامات المدينة، وشاهدًا على ذائقتها وما منحته حضورًا.

ولا ينبغي قراءة الحكاية بوصفها اكتشافًا متأخرًا لفنان غاب عن ذاكرة عصره؛ فقد كان السليم رائدًا معروفًا أسهم في تأسيس الحركة التشكيلية ودعمها، وإنما تأخر وصول هذه المجموعة إلى جمهورها. وبين الأمرين فرقٌ يحفظ للتاريخ إنصافه، ويمنح الرياض آرت معناها الأعمق.

فالمدينة التي تحفظ آثارها تحفظ شيئًا من روحها؛ وكل عملٍ يستعيد مكانه يضيف إلى ذاكرتها معنى. لقد غاب محمد السليم، وبقى أفقه ممتدًا؛ واليوم تعود منحوتاته إلى الرياض، كأنها تسترد صفحةً من ذاكرتها الفنية. فالسليم الذي استلهم من الأفق اتساعه، ترك للمدينة أعمالًا تتسع بها ذاكرتها؛ والرياض، وهي تمضي نحو مستقبلها، تفسح مكانًا لما أنجزه أبناؤها. هكذا يعود الأثر إلى أرضه، ويظل الفن شاهدًا على أن ما يتركه المبدعون قد يغيب عن العين حينًا، ثم يعود ليضيء ملامح المكان ولو بعد حين.
المصدر – جريدة الرياض

المقالات ذات الصلة

دلالة اللون في الزينة

6 نوفمبر، 2026

من يكتب ذاكرة التحول الثقافي؟

6 نوفمبر، 2026

أجمل ما في إيثاكا الطريق إليها

6 نوفمبر، 2026
آخر الأخبار
منوعات

«الرياض آرت»: أفق السليم وذاكرة المكان

بواسطة فريق التحرير6 نوفمبر، 2026

للمدن ذاكرة لا تسكن حجارتها وحدها؛ تستقر في طرقاتها وعمارتها، وفي حكايات أهلها وآثار أبنائها.…

الشطي لـ«الرياض»: الطلب العالمي على النفط يتراجع 3.7 ملايين برميل يوميًا.. وأزمة هرمز تغيّر حسابات الطاقة

6 نوفمبر، 2026

الاتحاد الأوروبي يطالب “تيك توك” بتعديل آلية ترتيب المحتوى

6 نوفمبر، 2026

لتعزيز فرصهن الاقتصادية.. مركز الملك سلمان ينفذ برامج تدريبية للنساء في غزة

6 نوفمبر، 2026
  • أخبار المملكة
  • مال وأعمال
  • عربي وعالمي
  • تقنية
  • منوعات
  • رياضة
  • اتصل بنا
© 2026 جميع الحقوق محفوظة.

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter