ارتفعت إيجارات العقارات الصناعية في دبي بنسبة 6.8 بالمئة سنويا خلال الربع الثاني من 2026، مقابل نمو بلغ 5 بالمئة في أبوظبي، وسط إشغال شبه كامل في المناطق الصناعية الرئيسية.
حافظ سوق العقارات الصناعية في الإمارات على زخم التأجير خلال الربع الثاني من العام، مدعوما بارتفاع معدلات الاحتفاظ بالمستأجرين ومحدودية المعروض من الأصول عالية الجودة، رغم تباطؤ وتيرة نمو الإيجارات مقارنة بالفترات السابقة.
وكشف تقرير صادر عن شركة “جيه إل إل” أن الطلب القوي من المستأجرين والاستثمارات الحكومية في سلاسل الإمداد والتصنيع المحلي يدعمان توقعات القطاع على المدى المتوسط، في وقت تواجه فيه المنطقة اضطرابات في حركة التجارة وسلاسل التوريد.
ويشير تباطؤ الزيادات الإيجارية إلى انتقال السوق نحو مرحلة أكثر نضجا، تجمع بين استقرار الطلب ودخول معروض جديد من العقارات الصناعية من الفئة “أ”.
إيجارات دبي تصل إلى 49 درهما
ارتفع متوسط إيجارات العقارات الصناعية في دبي بنسبة 6.8 بالمئة على أساس سنوي خلال الربع الثاني، ليصل إلى 49 درهما للقدم المربعة، كما سجل زيادة فصلية بلغت 2.3 بالمئة.
وارتفع عدد عقود الإيجار السنوية المسجلة في الإمارة بنسبة 4.3 بالمئة، مدفوعا بنمو تجديد العقود بنسبة 11.2 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتعكس زيادة التجديدات ارتفاع معدلات الاحتفاظ بالمستأجرين واستمرار المشغلين الحاليين في السوق، في ظل ارتفاع كلفة الانتقال ومحدودية المساحات الصناعية الملائمة.
وعلى أساس فصلي، انخفض تسجيل عقود التجديد بنسبة 10.2 بالمئة، فيما تراجعت العقود الجديدة بنسبة 3 بالمئة، ما يشير إلى تبني الشركات نهجا أكثر تحفظا عند التخطيط لطاقتها الاستيعابية، دون تغير واضح في توقعاتها طويلة الأجل للسوق.
أبوظبي تحد من زيادات الإيجارات
سجلت إيجارات العقارات الصناعية في أبوظبي نموا سنويا بنسبة 5 بالمئة، لتصل إلى 486 درهما للمتر المربع خلال الربع الثاني.
وأسهمت مبادرة “تجميد الزيادات الإيجارية” في الحد من سرعة ارتفاع الأسعار، إلا أن محدودية المعروض من العقارات الصناعية من الفئة “أ” وارتفاع نسب الإشغال أبقيا الملاك في موقع تفاوضي قوي.
وفي المقابل، أظهر الملاك مرونة أكبر في مدد العقود وشروطها، مع تقديم حوافز سعرية تصل إلى 15 بالمئة في بعض المناطق، بهدف دعم نشاط التأجير والمعاملات في ظل الظروف الإقليمية.
وقال محمد تقي الدين، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى “جيه إل إل”، إن الإشغال شبه الكامل والمعروض المرتقب من الأصول عالية الجودة والتوسع في التصنيع المحلي تمنح القطاع قاعدة لمواصلة النمو.
وأضاف أن هذه العوامل تدعم قدرة الإمارات على استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالخدمات الصناعية واللوجستية وتعزيز دورها ضمن شبكات التجارة العالمية.
استثمارات حكومية تدعم الطلب
يتوقع التقرير أن تسهم المبادرات الحكومية المرتبطة بمرونة سلاسل الإمداد وتوطين الإنتاج في تغيير خريطة الطلب على المستودعات والمرافق الصناعية خلال المرحلة المقبلة.
وتشمل الاستثمارات ميناء ومحطة حاويات جديدة تطورها “موانئ دبي العالمية” على الساحل الشرقي، إلى جانب الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم.
ويهدف الصندوق إلى توطين أكثر من 5 آلاف منتج حيوي ضمن القطاعات ذات الأولوية، ما قد يرفع الطلب على المصانع والمستودعات ومراكز التوزيع والخدمات المرتبطة بسلاسل التوريد.
كما تدعم السياسات الهادفة إلى توسيع انتشار المنتجات “المصنعة في الإمارات” عبر متاجر التجزئة والقنوات الرقمية نمو الإنتاج المحلي والحاجة إلى مساحات صناعية ولوجستية إضافية.
ويرى التقرير أن الجمع بين الاستثمارات الحكومية ومحدودية المعروض وارتفاع تجديد العقود يمنح سوق العقارات الصناعية قدرة على مواجهة حالة عدم اليقين الإقليمية، مع انتقال وتيرة النمو من الارتفاعات السريعة في الإيجارات إلى توسع أكثر توازنا تقوده احتياجات التشغيل والتصنيع وسلاسل الإمداد.
المزيد من أريبيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

