أنفقت الشركات الأميركية 517 مليون دولار على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 خلال 15 شهرًا انتهت بنهاية مارس، متجاوزة كامل الرقم القياسي البالغ 461 مليون دولار المسجل خلال دورة انتخابات 2024.
وجاءت الأرقام في تحليل أجرته منظمة “المواطن العام”، وهي مؤسسة أميركية غير ربحية تراقب نفوذ الشركات، اعتمادًا على إفصاحات لجنة الانتخابات الاتحادية وبيانات “OpenSecrets”.
وتُجرى انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر 2026، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا، إلى جانب 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، بينها مقعدان في انتخابات خاصة. وستحدد النتائج قدرة الرئيس دونالد ترامب على تمرير سياساته خلال النصف الثاني من ولايته.
العملات المشفرة في الصدارة
استحوذت شركات العملات المشفرة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمراهنات الإلكترونية على 294 مليون دولار، أو 57 بالمئة من إنفاق الشركات المسجل حتى نهاية الربع الأول.
وضخ قطاع العملات المشفرة وحده 189 مليون دولار، بما يمثل 37 بالمئة من الإجمالي، بينما قدمت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي 60 مليون دولار، وبلغت مساهمات شركات المراهنات الإلكترونية نحو 46 مليون دولار، وفق تحليل منظمة المواطن العام.
وتسعى القطاعات الثلاثة إلى كسب تأييد مشرعين يؤثرون في تنظيم العملات الرقمية، وقواعد تطوير الذكاء الاصطناعي، واستهلاك مراكز البيانات للطاقة، والرقابة على المراهنات عبر الإنترنت.
كيف يصل المال إلى الانتخابات؟
يتدفق جانب كبير من الأموال عبر “لجان العمل السياسي الكبرى”، المعروفة أميركيًا باسم “Super PACs”. ويمكن لهذه اللجان جمع وإنفاق مبالغ غير محدودة على الإعلانات وحملات حشد الناخبين، لكنها لا تستطيع تقديم الأموال مباشرة إلى المرشحين أو التنسيق رسميًا معهم.
كما تستخدم الشركات لجانًا تابعة ومنظمات غير ربحية لا تكشف هوية مموليها، ما يعني أن إجمالي الإنفاق الفعلي قد يتجاوز الأرقام المعلنة.
ومن أبرز اللاعبين صندوق “Fairshake” المدعوم من شركات العملات المشفرة، بينما تجمع لجنة “Leading the Future” التمويل المرتبط بسياسات الذكاء الاصطناعي. وتدعم شركات المراهنات لجانًا تستهدف سباقات الولايات التي تناقش تشديد الرقابة على أنشطتها.
11.6 مليار دولار للإعلانات
لا يضمن المال الفوز في صناديق الاقتراع، لكنه يمنح القطاعات الممولة قدرة أكبر على تحديد القضايا المطروحة وتمويل الحملات المؤيدة أو المعارضة للمرشحين.
ويتوقع أن يصل الإنفاق على الإعلانات السياسية في دورة 2025-2026 إلى مستوى قياسي قدره 11.6 مليار دولار، متجاوزًا 11.2 مليار دولار خلال دورة 2023-2024، وفق شركة أبحاث الإعلانات AdImpact.
ويرى منتقدون أن ضخ هذه الأموال قد يمنح قضايا تنظيمية متخصصة مساحة تفوق قضايا تكاليف الغذاء والطاقة والرعاية الصحية. وفي المقابل، يرى مؤيدون أن القطاعات الناشئة تستخدم الأدوات نفسها التي اعتمدت عليها شركات وول ستريت والأدوية والنفط لعقود.
ويكشف الإنفاق القياسي أن شركات التقنية لم تعد تكتفي بالتعامل مع القواعد الصادرة من واشنطن؛ فقد أصبحت تستثمر مباشرة في اختيار المشرعين الذين سيكتبون تلك القواعد.
المزيد من أريبيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

