ارتفعت أسعار النفط بنحو 2 بالمئة خلال تعاملات الاثنين، مع تمسك إيران بشروطها قبل إعادة فتح مضيق هرمز، رغم وصول محادثاتها مع سلطنة عمان بشأن مسارات الشحن الجديدة إلى مراحل متقدمة، وفقا لأحدث تحديث من رويترز.
وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.40 دولار، أو 1.7 بالمئة، إلى 84.95 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.33 دولار، أو 1.7 بالمئة، إلى 79.51 دولار.
برنت يقترب من 85 دولارا
عكست المكاسب جزءا من الخسائر التي سجلها الخامان القياسيان الأسبوع الماضي، عندما انخفضا بأكثر من 7% بفعل توقعات التوصل إلى اتفاق يعيد حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير.
وتتحرك الأسعار حاليا بين عاملين متعارضين: تقدم المحادثات الإيرانية العمانية بشأن المسارات البحرية، واستمرار الخلاف السياسي بين طهران وواشنطن حول شروط فتح الممر المائي.
وقال محللو “إس.إي.بي ريسيرتش” في مذكرة: “رغم أن المضيق لا يزال في حكم المغلق، يجري تداول النفط حاليا بين 80 و85 دولارا للبرميل، مما يعكس الأمل في التوصل إلى حل في المستقبل القريب”.
ويشير بقاء الأسعار ضمن هذا النطاق إلى أن السوق تسعر احتمال التوصل إلى تسوية، من دون استبعاد عودة علاوة المخاطر إذا تعثرت المفاوضات أو تعرضت إمدادات جديدة للاضطراب.
شروط إيران تعرقل المسار
أعلنت إيران اقترابها من اتفاق نهائي مع سلطنة عمان لتحديد مسارات شحن جديدة عبر المضيق، لكنها ربطت إعادة فتحه بتلبية الولايات المتحدة مجموعة من المطالب.
وتشمل الشروط دفع تعويضات عن الهجمات الأميركية على إيران، وإنهاء العقوبات والتهديدات العسكرية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران وواشنطن لا تجريان محادثات مباشرة، وإن إيران لن تبدأها ما دامت الولايات المتحدة تنتهك الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو.
ويعني ذلك أن التفاهم الفني بين إيران وعمان حول مسارات السفن قد لا يكون كافيا لإعادة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية، ما لم يترافق مع تسوية سياسية تعالج شروط العبور والتأمين والمدفوعات والعقوبات.
مخاطر جديدة تهدد الإمدادات
تزامن تعثر ملف هرمز مع تصاعد مخاطر أخرى تهدد منشآت الطاقة وحركة الناقلات في المنطقة.
وقال الحوثيون المتحالفون مع إيران إنهم هاجموا مصفاة جازان التابعة لأرامكو السعودية، بعد يومين من توقيع المملكة اتفاقية دفاعية مع تركيا وباكستان وسط تصاعد الاضطرابات الإقليمية.
وفي الإمارات، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” تعرض 15 سفينة تابعة لها لهجمات خلال عبورها مضيق هرمز منذ بداية الصراع، ما يرفع مخاطر النقل والتأمين على الشحنات المتجهة عبر الممر.
وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة “إس.إس ويلث ستريت” للأبحاث، إن أي تقدم كبير يعيد حركة الشحن دون قيود يمكن أن يضغط على أسعار النفط، بينما قد يؤدي انهيار المفاوضات أو تجدد اضطرابات الإمدادات إلى عودة سريعة لعلاوة المخاطر الجيوسياسية.
وسيظل اتجاه الأسعار مرتبطا بحجم الحركة الفعلية عبر المضيق وشروط عبور السفن، أكثر من ارتباطه بالإعلانات السياسية وحدها. فعودة الملاحة الطبيعية قد تدفع الخام إلى التراجع، بينما سيبقي استمرار القيود برنت قرب 85 دولارا مع قابلية لمكاسب إضافية عند أي تصعيد جديد.
المزيد من أريبيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

