سجلت أكبر شركتين لإنتاج النفط في الولايات المتحدة ارتفاعات كبيرة في أرباح التكرير خلال الربع الثاني، مدفوعة بانخفاض مخزونات الوقود، وتراجع الصادرات الصينية، وتعطل عدد من المصافي الروسية.
وقال مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة “شيفرون”، خلال مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة النتائج: “سنشهد بعض الضغوط التصاعدية على أسعار المنتجات حتى الربع الثالث وربما ما بعده”.
وأضاف أن الطلب على نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، من غير المرجح أن ينخفض على المدى الطويل، ما يبقي السوق عرضة لمزيد من التقلبات في حال استمرار نقص الإمدادات.
وتشير تحذيرات الشركتين إلى أن ارتفاع أسعار الوقود قد يستمر حتى مع تشغيل المصافي الأميركية بمعدلات مرتفعة، في وقت تواجه فيه الأسواق صعوبات في تعويض الإمدادات المتأثرة بالحرب وتعطل حركة الشحن.
البنزين يتجاوز 4 دولارات
تجاوز متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للجالون مجددا خلال الأسبوع الماضي، ما يضع ضغوطا إضافية على المستهلكين ويشكل تحديا سياسيا للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر 2026.
وتؤكد شركات النفط الأميركية أنها تعمل على الحفاظ على مستويات إنتاج مرتفعة لتلبية الطلب. وقالت “إكسون موبيل” إنها شغلت مصافيها الأميركية بأقصى طاقتها، وحققت مستوى قياسيا في إنتاج الديزل خلال الربع الثاني.
وسجلت “شيفرون” بدورها إنتاجا قياسيا في مصافيها داخل الولايات المتحدة، تجاوز مليون برميل يوميا.
مضيق هرمز يضغط على الإمدادات
يرى دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون موبيل”، أن استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز يمثل عاملا حاسما لزيادة تدفق النفط الخام إلى الأسواق والمصافي.
وقال وودز في مقابلة مع قناة “CNBC”: “مستوى الاستخدام الذي شهدناه لا يمكن أن يستمر على المدى الطويل. لذا أعتقد أن هذا التحدي المتعلق بالتكرير سيظل يواجه العالم لفترة من الوقت”.
وأضاف أن “إكسون موبيل” تمتلك أكبر حضور في قطاع التكرير عالميا خارج الصين، مشيرا إلى أن اضطراب إمدادات النفط الخام زاد التحديات التي تواجه أنشطة التكرير والتسويق.
ويحمل مضيق هرمز أهمية محورية لسوق الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج. وأدت الحرب مع إيران إلى إرباك حركة الناقلات ورفع تكاليف الشحن والتأمين، ما انعكس على أسعار الخام والمنتجات النفطية.
الصيانة تهدد بتقليص الإنتاج
تواجه المصافي في الوقت نفسه ضرورة تنفيذ أعمال الصيانة الدورية، بعد تشغيلها بمعدلات مرتفعة خلال الأشهر الماضية.
وقالت “شيفرون” إن فترات التوقف المقررة خلال الربع الثالث قد تخفض أرباح قطاع التكرير بما يتراوح بين 175 و225 مليون دولار.
وفي المقابل، تتوقع “إكسون موبيل” أن تكون أعمال الصيانة المجدولة في الربع الثالث أقل من مستوياتها المسجلة خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن سوق الوقود قد تظل مشدودة خلال الأشهر المقبلة، مع تداخل اضطرابات الإمدادات والحاجة إلى صيانة المصافي واستمرار الطلب القوي على الديزل، ما يبقي أسعار المنتجات المكررة تحت ضغط صعودي حتى بعد الربع الثالث.
المزيد من أريبيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

