يتجه المسافرون ميسورو الحال في دول مجلس التعاون الخليجي إلى تأجيل قرارات السفر الصيفي حتى الأيام الأخيرة التي تسبق الرحلة، في تحول يعكس ارتفاع قيمة المرونة مقابل التخطيط المبكر.
وتشير بيانات الحجوزات عبر منصة “إكس أو” للطيران الخاص إلى أن عطلة نهاية الأسبوع في 1 و2 أغسطس ستسجل أعلى مستويات الطلب على الرحلات الخاصة المغادرة من المنطقة خلال صيف 2026.
وتكشف الأرقام عن تقلص الفترة المعتادة بين الحجز وموعد السفر من نحو 11 يوما خلال الصيف الماضي إلى 9 أيام حاليا، فيما ارتفع عدد الرحلات التي جرى تأكيدها خلال 72 ساعة من موعد المغادرة بنسبة 31% خلال ذروة العطلات المدرسية.
المرونة تتقدم على التخطيط المبكر
يعكس هذا الاتجاه تغيرا في أولويات المسافرين من الخليج، مع تفضيل إبقاء مواعيد السفر والمسارات مفتوحة حتى وقت قريب من المغادرة.
ويرتبط ذلك بتغير الالتزامات العائلية، وتعدد محطات الرحلات الأوروبية، وضغوط العمل التي تسبق عودة النشاط التجاري إلى مستوياته المعتادة في سبتمبر.
وقال يوسف معلم، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية لدى “فيستا”، إن المسافرين في الشرق الأوسط اعتادوا تقليديا الحجز قبل موعد الرحلة بفترة أقصر من أسواق أخرى، إلا أن نوافذ الحجز تتقلص بصورة أكبر خلال الصيف الحالي.
وأضاف أن العملاء يفضلون الاحتفاظ بخياراتهم حتى الأيام الأخيرة، بما يسمح لهم بتعديل الرحلات وفقا لالتزامات الأسرة والعمل والجداول المتغيرة.
أوروبا تتصدر وجهات السفر
حافظت أوروبا على موقعها كأبرز وجهة للمسافرين من الخليج خلال موسم الصيف، مع تصدر المملكة المتحدة قائمة الأسواق الأكثر طلبا، تليها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.
وبرز مطار لندن لوتون بوصفه أكثر مطارات الوصول طلبا، ما يرسخ موقع لندن كبوابة رئيسية لحركة الطيران الخاص القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي.
كما استمر الطلب على الرحلات إلى الولايات المتحدة، إلى جانب الرحلات بين دول الخليج، مدفوعا بتنقلات رجال الأعمال والزيارات العائلية.
وتشير البيانات إلى استمرار الطلب على الرحلات الأوروبية متعددة المحطات، إذ يفضل بعض المسافرين الجمع بين مدن ودول عدة ضمن رحلة واحدة بدلا من الاكتفاء بوجهة منفردة.
الطيران الخاص يبيع الوقت
يتجاوز الطلب على الطيران الخاص مفهوم الرفاهية التقليدية، ليرتبط بصورة متزايدة بالقدرة على التحكم في الوقت وتغيير الخطط بسرعة.
وتسمح الرحلات الخاصة باستخدام مطارات أقرب إلى الوجهة النهائية، وتصميم مسارات متعددة، وتعديل مواعيد الإقلاع والوصول وفقا لاحتياجات المسافر.
وقال معلم إن المسافرين ميسوري الحال يتوقعون أن تتكيف ترتيبات السفر مع احتياجاتهم، بدلا من اضطرارهم إلى الالتزام بجداول ثابتة وضعت قبل أسابيع.
وتوفر منصات الحجز الفوري بيانات مباشرة حول توافر الطائرات والأسعار، ما يسمح باتخاذ القرار وتنفيذ الحجز خلال فترة قصيرة مقارنة بالنماذج التقليدية.
ارتفاع الطلب على الحجوزات الفورية
تعتمد منصة “إكس أو”، التابعة لمجموعة “فيستا”، على دمج أسطول المجموعة مع شبكة من مشغلي الطائرات المعتمدين حول العالم.
وتعرض المنصة بيانات توافر الطائرات والأسعار بصورة فورية، بما يتيح للمستخدمين بناء مسارات معقدة وحجزها أو تعديلها وفقا للفعاليات والمواعيد والتزامات العمل.
ويمنح هذا النموذج شركات الطيران الخاص قدرة أكبر على الاستجابة لتغير الطلب، خاصة خلال مواسم الذروة التي تشهد قرارات سفر متأخرة ومنافسة على الطائرات المتاحة.
كما تكشف بيانات الحجوزات المباشرة عن تغير أوسع في سلوك المسافرين، إذ لم تعد الرحلة تقاس بوجهتها وحدها، وإنما بقدرة الخدمة على استيعاب التعديلات المتأخرة وتقليل الوقت الضائع بين المحطات.
وفي سوق يرتبط فيه السفر بجدول الأعمال والأسرة والفعاليات الدولية، تتحول المرونة إلى المنتج الأهم الذي يقدمه الطيران الخاص لعملائه.
المزيد من أريبيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

