في وقت تراقب فيه الأسواق تداعيات التوترات في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة العالمية، توقع المدير التنفيذي لـ وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى تسريع التحول نحو الكهرباء، مع إعادة الحكومات والشركات تقييم استراتيجيات أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وجاءت تصريحات بيرول خلال مشاركته في أسبوع العمل المناخي في لندن، حيث أشار إلى أن التوترات المرتبطة بإيران وأسواق الطاقة تدفع العديد من الدول إلى مراجعة سياساتها وشراكاتها وخياراتها التقنية، بما يعزز التوجه نحو الكهرباء كخيار استراتيجي لأمن الطاقة في المستقبل.
وتعكس هذه التصريحات تحولاً أوسع في أولويات أسواق الطاقة العالمية، حيث لم تعد الاعتبارات المناخية وحدها المحرك الرئيسي لسياسات التحول الطاقي، مع تصاعد أهمية أمن الإمدادات والقدرة على مواجهة الصدمات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط والغاز.
ويأتي ذلك في وقت يتسارع فيه الطلب العالمي على الكهرباء بفعل النمو المتزايد لمراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والمركبات الكهربائية، ما يدفع الحكومات وشركات الطاقة إلى زيادة الإنفاق على الشبكات الكهربائية وأنظمة التخزين ومشاريع الطاقة المتجددة.
وبحسب وكالة الطاقة الدولية، تتجه الاستثمارات العالمية بصورة متزايدة نحو قطاع الكهرباء والبنية التحتية المرتبطة به، في تحول يعيد رسم خريطة الطاقة العالمية خلال السنوات المقبلة. ويرى مراقبون أن دول الخليج تمتلك موقعاً متقدماً للاستفادة من هذه المتغيرات، في ظل الاستثمارات الضخمة التي تضخها في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، ضمن خطط التنويع الاقتصادي طويلة الأجل.
المزيد من أرابيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

