شهد اليوم الثالث لملتقى “عرش الحرف” اليوم، إقامة ورشتين متخصصتين ضمن البرنامج المصاحب للملتقى، في الجوانب الفنية والتطبيقية المرتبطة بالخط العربي ومراحل إنتاج اللوحة الخطية، وسط حضور عدد من المهتمين بفنون الخط العربي، وذلك في دار عوضة التراثية بمدينة الأطاولة بالباحة.
وتناولت الورشة الأولى مجموعة من الجوانب الفنية والتطبيقية المرتبطة بالخط العربي، واستعرضت عددًا من الأسس التي تساعد الخطاط على تطوير أدائه وتحسين جودة العمل الفني، مع التركيز على الممارسة العملية، وأهمية مراعاة القواعد والمقاييس التي يقوم عليها بناء الحروف والتراكيب الخطية.
وتطرقت الورشة إلى أهمية التدريب المستمر في تنمية مهارات الخطاط ورفع مستوى التحكم في أدوات الكتابة، والتعرف على عدد من الملاحظات الفنية التي تسهم في تحسين جودة التنفيذ وتحقيق التوازن بين عناصر العمل الخطي، بما يمنح النص وضوحًا وتناسقًا، ويحافظ على خصائص المدرسة الخطية المستخدمة.
وفي الورشة الثانية التي جاءت بعنوان “مراحل إنتاج اللوحة الخطية”، تناولت المراحل التي يمر بها العمل الخطي منذ اختيار النص وتحديد الفكرة المناسبة له، وصولًا إلى بناء التكوين وإخراج اللوحة بصورتها النهائية.
واستعرضت آليات التعامل مع النص قبل البدء في تنفيذ اللوحة وأهمية دراسة الحروف والكلمات، وتحديد المساحات المناسبة لها بما يساعد على بناء تكوين متوازن يراعي العلاقة بين الكتل والفراغات، ويحقق الانسجام البصري بين مختلف عناصر اللوحة.
وتناولت مراحل تطوير التكوين الخطي وأهمية المراجعة المستمرة للعمل أثناء التنفيذ، إلى جانب مراعاة النسب والمقاييس واتجاهات الحروف وتوزيع الكلمات داخل المساحة، بما يسهم في الوصول إلى لوحة متكاملة تجمع بين سلامة البناء الفني وجمال التكوين.
وتأتي الورشتان ضمن برامج ملتقى “عرش الحرف”، التي تجمع بين الجانب المعرفي والتطبيقي وتسعى إلى إتاحة مساحة للخطاطين والمهتمين لتبادل الخبرات، والتعرف على التجارب والأساليب الفنية المختلفة في مجال الخط العربي.
المصدر – جريدة الرياض

