تكشف أحدث تحديثات شركات الطيران أن الاضطرابات لم تعد مرتبطة بإلغاءات مؤقتة أو تعديلات قصيرة الأجل، إذ بدأت شركات دولية تمديد تعليق خدماتها إلى الخريف ونهاية العام، وسط استمرار قيود المجال الجوي والمخاطر المرتبطة بالتحليق فوق إيران والعراق وأجزاء من الخليج.
وأعلنت “إير كندا” تمديد تعليق رحلاتها من وإلى مطار دبي الدولي وتل أبيب حتى منتصف يناير 2027، مشيرة إلى استمرار الوضع الأمني في الشرق الأوسط وتأثيره على عملياتها.
ويأتي القرار بالتزامن مع استمرار تعليق أو تقليص رحلات عدد من الناقلات العالمية إلى دبي والرياض والدمام والدوحة وأبوظبي ومدن أخرى في المنطقة.
دبي تحت ضغط الإلغاءات
تبقى دبي من أكثر الوجهات تأثرا بقرارات شركات الطيران الدولية خلال الأشهر المقبلة.
فالخطوط الجوية السنغافورية أبقت رحلتي SQ494 وSQ495 إلى دبي ملغيتين حتى 24 أكتوبر 2026، فيما علقت “إير أستانا” رحلاتها من ألماتي وأستانا إلى دبي حتى 31 أغسطس، مرجعة القرار إلى تدهور الأوضاع حول مضيق هرمز والخليج.
ومن المتوقع أن تستأنف “كاثي باسيفيك” رحلات دبي في 25 أكتوبر، بينما تبقي “الخطوط الجوية الفلبينية” خدماتها إلى المدينة معلقة حتى 2 أكتوبر.
كما علقت “ITA Airways” رحلات دبي حتى 24 أكتوبر، في حين تواصل “لوفتهانزا” و”سويس” و”يورووينغز” تعليق خدماتها إلى الإمارة حتى التاريخ نفسه.
أما “بريتيش إيروايز”، فتبقي رحلاتها إلى دبي معلقة حتى 25 أكتوبر، إلى جانب تعليق خدماتها إلى تل أبيب والبحرين وعمان.
الرياض والدمام وجدة
لا تقتصر الاضطرابات على دبي، إذ تمتد إلى وجهات سعودية رئيسية.
ومن المتوقع أن تستأنف “كاثي باسيفيك” رحلاتها إلى الرياض في 26 أكتوبر، بينما علقت “ITA Airways” خدماتها إلى العاصمة السعودية حتى 15 سبتمبر.
كما خفضت “بريتيش إيروايز” رحلاتها إلى الرياض، فيما أوقفت خدماتها إلى جدة بصورة دائمة.
وفي المقابل، علقت “سكوت”، التابعة للخطوط الجوية السنغافورية، رحلات سنغافورة-جدة حتى 12 سبتمبر.
وتشمل قرارات مجموعة لوفتهانزا أيضا تعليق رحلات إلى الدمام حتى 24 أكتوبر، ضمن قائمة أوسع من الوجهات المتأثرة في المنطقة.
لوفتهانزا تتجنب عدة وجهات
تواصل مجموعة لوفتهانزا تطبيق قيود واسعة على عملياتها في الشرق الأوسط.
وعلقت “الخطوط النمساوية” و”بروكسل إيرلاينز” و”لوفتهانزا” و”سويس” و”إديلويس” رحلات إلى عدد من مدن المنطقة حتى 24 أكتوبر، تشمل أبوظبي وعمان وبيروت والدمام وأربيل ومسقط وطهران.
وفي الوقت نفسه، استأنفت “يورووينغز” رحلاتها إلى بيروت وأربيل، بينما تبقى خدمات أبوظبي وعمان معلقة حتى 24 أكتوبر.
كما تتجنب “كيه إل إم” حاليا المجالين الجويين الإيراني والعراقي وعددا من دول الخليج، مع إلغاء أو تعديل الرحلات من وإلى وعبر وجهات في المنطقة.
الدوحة بين العودة وتقليص الرحلات
شهدت الدوحة مزيجا من استئناف الخدمات واستمرار القيود.
فقد أعادت الخطوط الجوية الفلبينية تشغيل رحلات مانيلا-الدوحة، بينما خفضت “بريتيش إيروايز” خدماتها إلى العاصمة القطرية إلى رحلة واحدة يوميا.
كما حدثت “أميركان إيرلاينز” تنبيهات السفر الخاصة بالمنطقة، بما يشمل الدوحة وتل أبيب، مع السماح للمسافرين المؤهلين بإجراء تعديل واحد من دون رسوم أو إلغاء الحجز واسترداد القيمة وفقا لشروط التذكرة.
وتسمح “كاثي باسيفيك” لبعض المسافرين المؤهلين من وإلى دبي والرياض والدوحة بتغيير تواريخ السفر، مع إمكانية السفر حتى 31 مارس 2027 وفقا لتوافر المقاعد.
خيارات للمسافرين المتضررين
تختلف سياسات شركات الطيران بشأن إعادة الحجز والاسترداد بحسب الناقلة والمسار وشروط التذكرة.
وتتيح “إير أستانا” للمسافرين المتضررين استرداد القيمة بالكامل أو إعادة الحجز مجانا أو الانتقال إلى وجهة دولية أخرى ضمن شبكتها.
كما تسمح “سكوت” بطلب استرداد كامل أو إعادة الحجز على رحلة بديلة، فيما توفر “ITA Airways” خيارات إعادة الحجز أو الاسترداد.
ولا تزال رحلات “يونايتد إيرلاينز” إلى دبي وتل أبيب متأثرة، مع إمكانية إعادة الحجز أو طلب الاسترداد لبعض المسافرين المتضررين من الإلغاءات حتى 7 سبتمبر، وفقا لشروط التذاكر.
ماذا تعني هذه القرارات للمسافرين؟
تكشف خريطة التعليق الحالية أن عودة الرحلات الدولية إلى المنطقة تسير بوتيرة متفاوتة، وأن بعض شركات الطيران باتت تتعامل مع الاضطرابات باعتبارها ممتدة لأشهر، وليس لأسابيع.
ويعني ذلك أن المسافرين من وإلى دبي والرياض والدوحة ومدن الخليج الأخرى قد يواجهون تغييرات متكررة في الجداول خلال الخريف، مع استمرار احتمالات تغيير المسارات أو تقليص عدد الرحلات أو تمديد التعليق.
ومع وصول بعض قرارات التعليق إلى يناير 2027، يصبح التحقق المباشر من حالة الرحلة وشروط إعادة الحجز أو الاسترداد خطوة أساسية قبل التوجه إلى المطار أو تثبيت خطط السفر خلال الأشهر المقبلة.
المزيد من أريبيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

