يتحول مشروع توسعة مطار آل مكتوم الدولي إلى أحد أبرز المحركات التي تعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري في دبي، مع انتقال الزخم بصورة متسارعة نحو دبي الجنوب، حيث تلتقي مشاريع البنية التحتية العملاقة مع التوسع العمراني واللوجستي، في مشهد يعكس ملامح دورة نمو جديدة في سوق العقارات بالإمارة.
ويرى تقرير صادر عن شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية أن دبي الجنوب رسخت موقعها باعتبارها أسرع المناطق العقارية نموا في دبي، مدفوعة بالمشروعات الحكومية الاستراتيجية، وفي مقدمتها توسعة مطار آل مكتوم الدولي، إلى جانب ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية وتسارع إطلاق المشاريع الجديدة، وهو ما يدعم مكانة المنطقة كأحد أهم مراكز النمو العمراني والاستثماري في الإمارة.
ويشير التقرير إلى أن دبي الجنوب تجاوزت مرحلة المناطق الواعدة، لتصبح أحد أبرز محركات النمو في السوق العقارية، مستفيدة من رؤية تنموية طويلة الأجل تقوم على إنشاء منظومة حضرية متكاملة تجمع بين الطيران والخدمات اللوجستية والأعمال والسكن ضمن بيئة اقتصادية مترابطة.
ويعد مشروع تطوير مطار آل مكتوم الدولي نقطة الارتكاز الرئيسية في هذا التحول، بعدما أعلنت حكومة دبي تنفيذ المرحلة الجديدة من المشروع باستثمارات تبلغ 128 مليار درهم. ومن المتوقع أن يصبح المطار الأكبر في العالم بطاقة استيعابية تصل إلى 260 مليون مسافر سنويا عند اكتماله، وهو ما يفتح آفاقا واسعة أمام الطلب المستقبلي على الأصول السكنية والتجارية، ويزيد جاذبية المنطقة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
ويضيف التقرير أن دبي الجنوب تمتلك مجموعة من المقومات التنافسية، تشمل مجتمعات سكنية متكاملة، ومناطق أعمال، ومراكز لوجستية، وشبكة نقل متعددة الوسائط تربط بين النقل الجوي والبري والبحري، إلى جانب موقعها الاستراتيجي بالقرب من ميناء جبل علي والمنطقة الحرة ومدينة إكسبو دبي، وهو ما يؤهلها لاستيعاب جانب كبير من النمو السكاني والاقتصادي المتوقع خلال السنوات المقبلة.
وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، إن ما تشهده دبي الجنوب يمثل تحولا هيكليا في خريطة الاستثمار العقاري بالإمارة، وليس مجرد موجة نمو مؤقتة، مؤكدا أن المنطقة أصبحت تمتلك منظومة متكاملة من المقومات الاستثمارية تشمل البنية التحتية المتطورة، والمشروعات الحكومية الكبرى، والبيئة الاقتصادية المحفزة، وهو ما يدعم استمرار نموها خلال السنوات المقبلة.
وأضاف: “دبي الجنوب أصبحت المحرك الرئيسي لدورة النمو العقاري الجديدة في الإمارة.”
وأشار إلى أن “المشروعات الحكومية الكبرى تعيد توجيه الاستثمارات نحو جنوب دبي.”
وأوضح أن “المؤشرات الحالية تعكس تحولا هيكليا طويل الأجل في خريطة التطوير العمراني بالإمارة.”
وأضاف الزرعوني أن هذا التحول انعكس بصورة مباشرة على مؤشرات السوق، حيث حافظت دبي الجنوب على صدارة المناطق الأعلى أداء في دبي للشهر الرابع على التوالي، بعدما سجلت 2869 صفقة عقارية بقيمة 3.3 مليار درهم خلال يونيو 2026، فيما ارتفع عدد الصفقات بنسبة 111 بالمئة، وزادت قيمتها بنسبة 106 بالمئة مقارنة بالشهر السابق. كما واصلت وجودها ضمن أفضل خمس مناطق أداء في الإمارة للشهر الثامن على التوالي، مدعومة بالنشاط القوي لمبيعات المشاريع على الخارطة.
وأوضح الزرعوني أن هذه المؤشرات تؤكد انتقال المنطقة إلى مرحلة جديدة من النمو المستدام، مدفوعة بارتفاع الطلب الحقيقي على التملك والسكن، إلى جانب استمرار المطورين في إطلاق مشروعات جديدة، بما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في مستقبل المنطقة.
وأشار إلى أن دبي الجنوب استقطبت 653 شركة جديدة خلال العام الماضي، ليرتفع إجمالي الشركات العاملة فيها إلى أكثر من 4200 شركة، مع تسجيل معدل احتفاظ بالشركات بلغ 90 بالمئة، وهو ما يعكس قوة بيئة الأعمال واستدامة النشاط الاقتصادي، لافتا إلى أن عددا من المشروعات السكنية الجديدة سجل مبيعات كاملة فور إطلاقها، في مؤشر على استمرار الطلب القوي.
وأكد الزرعوني أن استمرار تنفيذ المشروعات الاستراتيجية والبنية التحتية سيدعم نمو قيم الأصول العقارية في المنطقة على المدى المتوسط والطويل، مشيرا إلى أن التقديرات الداخلية للشركة ترجح إمكانية تجاوز معدلات الارتفاع 50 بالمئة مع اكتمال المشاريع الرئيسية.
واختتم قائلا: “دبي الجنوب لم تعد تمثل فقط وجهة تطوير جديدة، بل أصبحت أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي والعقاري في دبي. ومع استمرار الإنفاق على البنية التحتية، وتوسع الأنشطة الاقتصادية، وارتفاع الطلب على السكن والاستثمار، نتوقع أن تستحوذ المنطقة على حصة متزايدة من الاستثمارات والصفقات العقارية خلال السنوات المقبلة.”
المزيد من أريبيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

