رواية «معطف الدانتيل» للمؤلفة السعودية لينا برناوي، في باكورة أعمالها الروائية، وجاءت في 160 صفحة من القطع المتوسط، متناولةً عددًا من القضايا النفسية والاجتماعية التي تواجه المرأة، وما تفرضه العلاقات الإنسانية واختلاف البيئات والثقافات من تحديات داخل الأسرة وبيئة العمل.
واستفادت المؤلفة من خبرتها المهنية في مجال التمريض لبناء أحداث الرواية وشخصياتها، فجاءت شخصية الممرضة «سميحة» محورًا للأحداث، متنقلةً بين تجاربها وتجارب زميلاتها، لتكشف ما يدور في نفوسهن من صراعات ومشاعر، ولترصد التباين في الشخصيات والخلفيات الثقافية والاجتماعية داخل بيئة العمل، في معالجة روائية تجمع بين البعدين الإنساني والنفسي.
وقالت برناوي إن الرواية جاءت لتسليط الضوء على الصراع النفسي الذي قد تواجهه الفتيات قبل الارتباط أو بعد خوض تجارب إنسانية مؤثرة، كما تناولت واقع الممرضات السعوديات والأجنبيات العاملات في المملكة، وما يقدمنه من رسالة إنسانية في رعاية المرضى.
وأضافت أن اختيار عنوان «معطف الدانتيل» جاء ليجسد التوازن بين القوة التي يرمز إليها المعطف، والرقة التي يرمز إليها الدانتيل، مؤكدةً أنها أدرجت داخل الرواية عددًا من الرسومات التي نفذتها بنفسها بقلم الرصاص لتجسيد بعض الشخصيات وإضفاء بعد فني يثري تجربة القراءة، مشيرةً إلى أن شغفها بالرسم تأثر بوالدتها الأديبة الراحلة ابتسام طاهر زمخشري، صغرى بنات الأديب السعودي الراحل طاهر عبد الرحمن زمخشري.
ومن جانبه، قال الكاتب والمؤلف محمد توفيق بلو، إن رواية «معطف الدانتيل» قدمت تجربة مختلفة باستلهامها بيئة التمريض من واقع خبرة مؤلفتها، وهو ما أكسب أحداثها وشخصياتها قدرًا كبيرًا من الصدق والواقعية. وأضاف أن العمل لم يقتصر على سرد الأحداث، بل اتجه إلى استكشاف الجوانب النفسية والإنسانية للشخصيات، مشيرًا إلى أن الرواية خضعت لمرحلة تحرير أدبي هدفت إلى تطوير بنائها السردي وتعزيز ترابط شخصياتها، مع المحافظة على أسلوب الكاتبة وصوتها الأدبي. وأعرب عن ثقته بأن تمثل هذه الرواية بداية واعدة لمسيرتها الأدبية، في ظل ما تتمتع به من موهبة في الكتابة والرسم.
والجدير بالذكر أن الكاتبة لينا برناوي حاصلة على دبلوم عالٍ في التمريض العام بعد الثانوية، وعملت ممرضة لعدة سنوات، قبل أن تسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة العلوم السياسية، وبعد عودتها قررت الانتقال إلى مجال الكتابة الإبداعية، والتصميم الجرافيكي إلى جانب ممارسة الكتابة والرسم التخطيطي بقلم الرصاص.
وتُعد رواية «معطف الدانتيل» باكورة أعمالها الروائية، بعد إصدارها الأدبي الأول «قيراط الحب».
المصدر – جريدة الرياض

