ترسم الناقلات الخليجية خريطة توسع جديدة تمتد من الهند إلى غانا، مستفيدة من الشراكات التشغيلية والتجارية للوصول إلى مدن إضافية وتوسيع خيارات السفر عبر شبكات شركات طيران محلية.
ففي السعودية، وقعت الخطوط السعودية مذكرة تفاهم مع طيران الهند لتطوير الشراكة القائمة بين الناقلتين، فيما اتجهت الاتحاد للطيران إلى غرب أفريقيا عبر اتفاق مماثل مع شركة “أفريكا وورلد إيرلاينز” الغانية.
وتكشف الاتفاقيتان توجها متقاربا لدى شركات الطيران الخليجية يقوم على ربط شبكاتها الدولية بشركات تمتلك حضورا محليا قويا، بما يسمح بالوصول إلى وجهات داخلية وإقليمية لا تخدمها الرحلات الخليجية بصورة مباشرة.
السعودية تراهن على السوق الهندية
تسعى الخطوط السعودية وطيران الهند إلى توسيع اتفاقية المشاركة بالرمز الحالية، وتحسين الربط بين شبكتيهما، مع بحث فرص تشغيلية وتجارية تشمل برامج الولاء ومواقع التشغيل داخل المطارات.
ويمكن أن يمنح توسيع المشاركة بالرمز المسافرين خيارات إضافية للوصول إلى مدن داخل الهند والسعودية، إلى جانب وجهات دولية أخرى، عبر حجوزات مترابطة وانتقال أكثر سهولة بين الرحلات.
كما تدرس الناقلتان إمكانية تشغيل رحلاتهما من مبان أو صالات متقاربة في المطارات، بما يختصر زمن انتقال المسافرين ويخفض تعقيدات الرحلات التي تتضمن أكثر من ناقلة.
وتشمل المذكرة أيضا دراسة التعاون بين برنامجي الولاء، مع إمكانية توسيع الشراكة مستقبلا لتشمل شركات أخرى تابعة للمجموعتين، من بينها “طيران أديل” و”طيران الهند إكسبريس”.
وتفتح مشاركة الناقلتين الاقتصاديتين الباب أمام دمج الرحلات منخفضة التكلفة بالشبكات الدولية، وتوفير خيارات أوسع للركاب بين السوقين السعودية والهندية.
وقال المهندس إبراهيم العمر، المدير العام لمجموعة السعودية، إن الهند تمثل سوقا مهمة للخطوط السعودية، وإن التعاون مع طيران الهند سيوفر للمسافرين خيارات ومرونة أكبر عبر شبكتي الناقلتين.
من جانبه، قال كامبل ويلسون، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لطيران الهند، إن نمو العلاقات بين السعودية والهند يفتح فرصا أمام قطاع الطيران لربط الأفراد والشركات واقتصادي البلدين.
الاتحاد تفتح بوابة غرب أفريقيا
وفي مسار مواز، وقعت الاتحاد للطيران مذكرة تفاهم مع “أفريكا وورلد إيرلاينز”، تشمل المشاركة بالرمز والربط بين الرحلات والتعاون في الشحن الجوي وبرامج الولاء.
وتمهد الاتفاقية لربط شبكة الاتحاد للطيران، التي تضم 118 وجهة، برحلات الناقلة الغانية داخل غانا وغرب أفريقيا.
وعند تنفيذ اتفاق الربط، سيتمكن مسافرو الاتحاد للطيران من مواصلة رحلاتهم من أكرا إلى وجهات إقليمية باستخدام تذكرة واحدة، فيما يستطيع عملاء “أفريكا وورلد إيرلاينز” السفر إلى أبوظبي ومنها إلى شبكة الاتحاد الدولية.
وتغطي شبكة الناقلة الغانية مدنا تشمل كوماسي وتامالي وتاكورادي داخل غانا، إضافة إلى لاغوس وأبوجا وواغادوغو في غرب أفريقيا.
وتمنح هذه الوجهات الاتحاد للطيران حضورا غير مباشر في أسواق إقليمية متعددة، مع استخدام أكرا نقطة توزيع للمسافرين القادمين من أبوظبي.
كما تمهد الشراكة لإطلاق رحلة الاتحاد المباشرة بين أبوظبي وأكرا في 24 مارس 2027، على أن تطرح الرحلات المشتركة للبيع بعد دخول اتفاق الربط بين الرحلات حيز التنفيذ.
الشحن وبرامج الولاء
يمتد التعاون بين الاتحاد والناقلة الغانية إلى قطاع الشحن، مع خطة لربط المصدرين في غانا وغرب أفريقيا بالطاقة الاستيعابية العالمية التابعة لـ”الاتحاد للشحن”.
ويمكن لهذا المسار توفير خيارات إضافية لنقل المنتجات الغانية إلى الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا عبر أبوظبي، بالتزامن مع نمو العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وغانا.
وتبحث الشركتان كذلك منح أعضاء برنامجي الولاء خيارات إضافية لجمع النقاط واستخدامها على رحلات الناقلتين، على أن تعلن التفاصيل مع تنفيذ كل مرحلة من الاتفاق.
وقال أريك دي، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية والإيرادات في الاتحاد للطيران، إن غانا واحدة من أكثر أسواق الطيران نشاطا في غرب أفريقيا، وإن الشراكة ستربط المسافرين والشركات في غانا بأبوظبي والأسواق التي تخدمها الناقلة الإماراتية.
توسع بأقل كلفة تشغيلية
تعكس الاتفاقيتان تحولا في أدوات التوسع لدى الناقلات الخليجية، إذ توفر المشاركة بالرمز والربط بين الرحلات وسيلة للوصول إلى أسواق جديدة من دون تشغيل رحلات مباشرة إلى كل مدينة.
ويمنح التعاون مع ناقلات محلية الخطوط السعودية والاتحاد للطيران شبكة تغذية أوسع، فيما تستفيد طيران الهند و”أفريكا وورلد إيرلاينز” من الوصول إلى مراكز الطيران الخليجية ومنها إلى وجهات دولية.
كما تسمح هذه الشراكات باختبار الطلب على الأسواق قبل زيادة عدد الرحلات أو إطلاق خطوط جديدة، مع توزيع جزء من المخاطر التشغيلية بين الشركات المتعاونة.
ويظهر الاختلاف بين الاتفاقيتين طبيعة كل سوق؛ فالشراكة السعودية الهندية ترتكز على سوق ضخمة ذات حركة سفر مرتفعة بين البلدين، بينما تركز شراكة الاتحاد على استخدام أكرا بوابة للوصول إلى شبكة أوسع داخل غرب أفريقيا.
ومع تصاعد المنافسة بين مراكز الطيران الإقليمية، تتحول الشراكات إلى جزء أساسي من خطط النمو، إذ لم تعد قوة الناقلة تقاس بعدد وجهاتها المباشرة وحده، وإنما بقدرتها على بناء شبكة مترابطة تتجاوز حدود الرحلات التي تشغلها بنفسها.
المزيد من أريبيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس

