لا تتوقع كبرى شركات الشحن العالمية عودة سريعة لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، رغم الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح الممر المائي الحيوي، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بسلامة العبور واستقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وقال جوتارو تامورا، الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوي أو.إس.كيه لاينز اليابانية، أكبر مشغل لناقلات النفط في العالم، إن شركات الشحن ومالكي السفن لن يعودوا إلى استخدام المضيق بصورة طبيعية بمجرد الإعلان عن الاتفاق، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى مؤشرات عملية تؤكد استقرار الوضع على الأرض.
وبحسب تقرير نشرته رويترز نقلاً عن مقابلة أجرتها صحيفة فايننشال تايمز مع تامورا، فإن عودة حركة الملاحة قد تستغرق “أسبوعين على الأقل وربما شهراً كاملاً”، موضحاً أن الأمر “لا يتعلق بمجرد اتفاق بين الدول المعنية، بل يجب أن يترجم إلى واقع ملموس داخل مضيق هرمز حتى تشعر شركات الشحن بالارتياح الكافي للعبور”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه شركات النقل البحري تقييم المخاطر المرتبطة بالمضيق، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، بعد أشهر من الاضطرابات التي عطلت حركة التجارة والطاقة العالمية.
وكانت الحرب التي اندلعت أواخر فبراير قد أدت إلى تراجع حاد في حركة الملاحة عبر المضيق، ما دفع العديد من شركات الشحن إلى تحويل مسارات سفنها أو تعليق العبور مؤقتاً، وسط ارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري.
ويرى مراقبون أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يمثل خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إلا أن استعادة الثقة التشغيلية لدى شركات الشحن قد تستغرق وقتاً أطول، خاصة في ظل الحاجة إلى التأكد من سلامة الممرات البحرية وإزالة أي مخاطر محتملة قد تعيق حركة السفن.
ويعكس موقف شركات الشحن الفجوة بين التوصل إلى اتفاقات سياسية وعودة النشاط التجاري إلى طبيعته، إذ تعتمد قرارات المشغلين البحريين على تقييمات المخاطر الميدانية أكثر من اعتمادها على الإعلانات السياسية وحدها.
ومع ترقب الأسواق لعودة تدريجية لتدفقات النفط والغاز عبر المضيق، تبقى سرعة تنفيذ بنود الاتفاق ومدى استقرار الأوضاع الأمنية العاملين الحاسمين في تحديد موعد استئناف حركة الملاحة بشكل كامل.
المزيد من أرابيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس
