تواصل تداعيات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط إلقاء ظلالها على قطاع التكرير العالمي، رغم عودة الملاحة عبر مضيق هرمز وتراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة. فالأضرار التي لحقت بعدد من المصافي الكبرى في المنطقة ما زالت تحد من قدرتها التشغيلية، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى استعادة مستويات الإنتاج والتصدير التي سبقت الصراع.
ونقلت رويترز عن الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، باتريك بويانيه، قوله إن مصفاة ساتورب في السعودية، التابعة للشركة، لا تزال تعمل عند نحو 70 بالمئة من طاقتها التشغيلية بعد تعرضها لهجوم بثلاث طائرات مسيرة، متوقعاً ألا تكتمل أعمال الإصلاح بشكل كامل قبل أوائل عام 2027.
وأوضح بويانيه خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب الفرنسي أن إعادة فتح مضيق هرمز بعد الاتفاق الذي أنهى الحرب الأمريكية الإيرانية ساهمت في احتواء أزمة الطاقة سريعاً، إلا أن الأضرار التي لحقت بعدد من المصافي في الشرق الأوسط ما زالت تؤثر في إمدادات منتجات مكررة كانت تتجه إلى الأسواق الأوروبية، وفي مقدمتها الديزل ووقود الطائرات.
وأضاف أن العديد من المصافي المتضررة تعد من بين الأكبر والأكثر تطوراً على مستوى العالم، مشيراً إلى أن الأثر الفعلي للحرب لا يقتصر على حركة الشحن أو تدفقات النفط الخام، وإنما يمتد إلى قدرة المصافي على استعادة طاقتها التشغيلية الكاملة.
وقال بويانيه: «تعرضت مصفاتنا في السعودية لأضرار نتيجة ثلاث ضربات بطائرات مسيرة، وهي تعمل حالياً بنحو 70 بالمئة من طاقتها، ومن المرجح ألا يكتمل إصلاحها قبل أوائل عام 2027».
وخلال الجلسة نفسها، تطرق النقاش إلى الدعوات المتزايدة في فرنسا لفرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، في ظل المكاسب التي حققتها بعض الشركات خلال فترة الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.
وأكد بويانيه أن توتال إنرجيز كانت الشركة الوحيدة التي فرضت طوعاً سقفاً لأسعار الوقود في محطات الخدمة داخل فرنسا دعماً للمستهلكين، محذراً من أن أي ضرائب إضافية ينبغي أن تراعي الاتفاقيات الدولية لتجنب الازدواج الضريبي.
وأضاف: «أي مكاسب في الحصة السوقية حققناها من خلال سياسة سقف الأسعار قابلتها خسائر مالية ناجمة عن بيع الوقود في فرنسا بأقل من سعر السوق».
وتسلط تصريحات توتال إنرجيز الضوء على أن تعافي قطاع الطاقة في المنطقة لا يرتبط فقط بعودة الاستقرار الجيوسياسي، وإنما أيضاً بالمدة الزمنية اللازمة لإصلاح البنية التحتية المتضررة وإعادة المصافي إلى كامل طاقتها الإنتاجية، وهي عملية قد تمتد لسنوات في بعض الحالات.
المزيد من أرابيان بزنس
لجميع الأحدث أخبار الأعمال من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج، تابعونا على Twitter و LinkedInتابعنا على Facebook والاشتراك في موقعنا YouTube الصفحة، والتي يتم تحديثها يومياً
المصدر – أريبيان بزنس
