طرحت الهيئة العامة للغذاء والدواء مسودة الدليل الإجرائي الأول لسحب واستدعاء منتجات التجميل المخالفة، ملزمة الشركات برد قيمة المنتجات للمستهلكين أو استبدالها مجاناً، مع تحملها كافة تكاليف الإتلاف لضمان حماية الصحة العامة. وحدد الدليل الجديد، الصادر بنسخته الأولى في شهر أكتوبر من العام 2026، الإجراءات الصارمة للتعامل مع المنتجات التجميلية غير الآمنة أو المضرّة بالصحة. وأكدت الهيئة أن النطاق يطبق على جميع المنتجات المتداولة في السوق السعودي، شاملاً المدرج، والمصنع، والمستورد، والموزع، ومنافذ البيع. حقوق المستهلكين وكشفت ”الغذاء والدواء“ عن حقوق المستهلكين عند الاستدعاء، ملزمة المدرج بالتنسيق مع منافذ البيع لتوفير آلية واضحة لاستقبال المنتجات المشمولة، موضحة أن المستهلك يُخيّر بين استرجاع ثمن المنتج كاملاً أو استبداله بمنتج سليم، دون تحمل أي تكاليف تتعلق بالشحن أو الإعادة. وشددت التنظيمات على أن استرجاع القيمة لا يعد تعويضاً عن الأضرار الصحية المحتملة التي قد تنشأ عن استخدام المنتج، ولفتت إلى احتفاظ المستهلك بحقه في المطالبة بالتعويض أمام الجهات المختصة، مع إلزام المدرج بالاحتفاظ بسجلات طلبات الاستبدال لتقديمها عند الطلب. وأعلنت الهيئة استنادها إلى نظام منتجات التجميل في إجراءاتها، متضمنة صلاحيات إلغاء الإدراج، وحظر التداول، والسحب، والتعليق، مضيفة أنها تتولى تقييم البلاغات وإصدار القرارات، مع تنفيذ الإتلاف على حساب المخالف عند تأخره عن المدة المحددة للتنفيذ. مسؤولية المنشآت وحذرت الإدارة التنفيذية للتيقظ الدوائي المنشآت من إخفاء المعلومات، ملزمة إياها بالإبلاغ الفوري عن أي ضرر، أو خطأ تصنيعي، أو استدعاء دولي، وألزمتها بالإيقاف الفوري للتصنيع، أو الاستيراد، أو التوزيع بمجرد صدور القرار النظامي. وبينت التعليمات مسؤولية المنشآت في حصر كميات المنتج، وأرقام التشغيلات المصنعة والمباعة، وتحديد أماكن وجودها، مشيرة إلى ضرورة إشعار الموزعين، وعزل الكميات المسترجعة في أماكن آمنة ومنفصلة، وعدم التصرف فيها قبل توجيه الهيئة. وأفادت الهيئة بالسماح بالاستدعاء الطوعي للمنتج، شريطة الإبلاغ الفوري بالأسباب ونطاق التنفيذ واقتراح طرق الإتلاف أو إعادة التصدير، مؤكدة أن المدرج ملزم بتقديم خطة للاستدعاء وفق النماذج المعتمدة، مع تزويدها بتقارير دورية توضح نسب الإنجاز. وأشارت الآلية إلى معايير التحقق من فعالية الاستدعاء، والتي تشمل تقييم مستوى استجابة الموزعين، ومدى وصول الإعلان للمستهلكين. وذكرت أن للهيئة صلاحية طلب مستندات إضافية، وإجراء زيارات رقابية، وفرض تدابير مضاعفة إذا كانت الإجراءات المتخذة غير كافية. وأكدت الهيئة أن عملية السحب لا تُغلق إلا بعد اعتماد التقرير النهائي واستكمال المتطلبات والإجراءات التصحيحية، مبينة أن التنفيذ لا يعفي أي منشأة شاركت في سلسلة التداول من المسؤولية النظامية عن المخالفات. وختمت الوثيقة بالتأكيد على تحمل المدرج لجميع التكاليف المترتبة على القرار، بما فيها نفقات الإعلان، والنقل، والتخزين، موضحة أن الدليل يتوافق مع لوائح متطلبات السلامة والادعاءات وضوابط الإدراج، مع احتفاظها بحق تحديثه كلما دعت الحاجة.

