تشهد سماء العالم العربي مساء اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026 وصول القمر إلى طور التربيع الأول لشهر ربيع الآخر 1448هـ، الموافق 7 ربيع الآخر، وفق تقويم أم القرى، في مرحلة فلكية تتيح فرصة مناسبة لرصد تفاصيل سطح القمر بوضوح. وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن لحظة التربيع الأول تحدث عند الساعة 11:43 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، الموافق 08:43 مساءً بتوقيت غرينتش، موضحًا أن القمر يكون قد قطع نحو ربع دورة في مداره حول الأرض منذ طور المحاق، فيما تصبح الزاوية الظاهرية بين الشمس والقمر، كما تُرى من الأرض، قريبة من 90 درجة. شكل القمر خلال المرحلة وبيّن أن القمر في هذه المرحلة يظهر بنحو نصف قرص مضاء بأشعة الشمس، بينما يبقى النصف الآخر مظلمًا، مؤكدًا أن ذلك لا يعني أن نصف القمر مضاء والنصف الآخر غير مضاء؛ فالشمس تضيء دائمًا نصف القمر تقريبًا، لكن الجزء المرئي من هذا النصف المضاء يتغير مع حركة القمر حول الأرض، فتتبدل الأطوار التي نشاهدها. وأشار أبوزاهرة إلى أن التربيع الأول يمثل مرحلة انتقالية بين الهلال المتزايد والبدر، ومع استمرار القمر في مداره تزداد مساحة الجزء المضيء المرئي تدريجيًا، وصولًا إلى طور البدر في 26 سبتمبر. ظلال تكشف تضاريس القمر وأوضح أن طور التربيع الأول يعد من المراحل المناسبة لرصد سطح القمر باستخدام المنظار أو التلسكوب الصغير، ليس بسبب قرب القمر من الأرض خلال هذه المرحلة، وإنما نتيجة زاوية الإضاءة المنخفضة التي تجعل الظلال أكثر وضوحًا على سطحه. وأضاف أن طول الخط الفاصل بين الليل والنهار على سطح القمر تظهر الفوهات والجبال والمنحدرات بظلال طويلة وحادة، ما يمنح التضاريس القمرية تباينًا واضحًا يساعد على تمييزها حتى باستخدام أدوات رصد بسيطة. ويمكن للراصد، وفق أبوزاهرة، باستخدام تكبير منخفض إلى متوسط مشاهدة عدد من المعالم القمرية البارزة، من بينها بحر الأمطار وبحر الهدوء، إلى جانب عشرات الفوهات والتكوينات السطحية الأخرى، لافتًا إلى أن موقع خط الفصل بين الضوء والظلام يتغير من ليلة إلى أخرى مع تغير طور القمر، ولذلك تظهر معالم مختلفة بصورة أفضل في كل ليلة. دليل سماوي لنجوم المساء وبيّن أن القمر يمكن مشاهدته بسهولة في سماء المساء اليوم، إذ يكون قد ارتفع في السماء منذ فترة بعد الظهر، ويظل ظاهرًا بعد غروب الشمس لساعات عدة. وخلال الفترة من 14 إلى 20 سبتمبر، يشكل القمر دليلًا سماويًا مفيدًا لتحديد عدد من المعالم والنجوم في سماء المساء، من بينها نجم قلب العقرب ومجموعة إبريق الشاي في كوكبة القوس. وأكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن التربيع الأول من المراحل المميزة للرصد، لما يجمعه بوضوح بين الضوء والظل على سطح القمر، ويمنح الراصد فرصة لمتابعة التغير التدريجي في مظهره ليلة بعد أخرى، في مشهد يعكس الحركة المستمرة لنظام الأرض والقمر.

