يستعرض معرض مركز تاريخ الطائف الوثائقي للخيل، الذي تنظمه جامعة الطائف ممثلة بمركز تاريخ الطائف بالتعاون مع دارة الملك عبدالعزيز ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لموسم سباقات الخيل بميدان الملك خالد بمحافظة الطائف، مجموعةً من النوادر الوثائقية والمصادر التاريخية التي تؤرخ لمسيرة الخيل العربية الأصيلة ومكانتها الحضارية عبر العصور.
ومن أبرز المعروضات صفحات نادرة من كتاب «الخيول الشرقية» للمستشرق والرحالة البولندي فاكلاف رزيوسكي (1818م)، أحد أهم المراجع الأوروبية المبكرة التي تناولت الخيل العربية بالدراسة والتوثيق. وتكشف هذه الصفحات عن مستوى متقدم من الرصد العلمي والمعرفي للخيل العربية، حيث تضم رسوماً تشريحية دقيقة مدعومة بمسميات عربية لأجزاء جسم الحصان، إلى جانب لوحات توثيقية تسجل السمات الشكلية والجمالية التي تميز السلالات العربية الأصيلة.
وتبرز المعروضات القيمة العلمية والتاريخية للكتاب الذي وثّق الخيل العربية بوصفها نموذجاً عالمياً للجمال والقوة والنقاء، كما عكس عمق المعرفة العربية المرتبطة بالفروسية ومفرداتها المتخصصة، والتي استند إليها الباحثون والرحالة الأوروبيون في دراساتهم خلال القرن التاسع عشر.
ويأتي عرض هذه الوثائق النادرة ضمن جهود المعرض لإبراز الكنوز المعرفية المرتبطة بتاريخ الخيل، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الإرث الثقافي والفروسي للمملكة، من خلال تقديم محتوى وثائقي يربط الحاضر بعمق التاريخ، ويبرز المكانة الاستثنائية التي حظيت بها الخيل العربية في الوجدان العربي والإنساني على حد سواء.
تجدر الإشارة إلى أنه يشكل المعرض منصة ثقافية ومعرفية متخصصة تسلط الضوء على تاريخ الخيل العربية وموروثها العريق، بما ينسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي، وإتاحة الفرصة للزوار والباحثين للاطلاع على مصادر ووثائق نادرة تسرد فصولاً مهمة من تاريخ الفروسية العربية، وتؤكد المكانة الراسخة للخيل العربية باعتبارها أحد أبرز رموز الهوية الثقافية والحضارية للمملكة العربية السعودية.
المصدر – جريدة الرياض

