Close Menu
السعودي اليوم
  • الرئيسية
  • أخبار المملكة
  • مال وأعمال
  • عربي وعالمي
  • تقنية
  • منوعات
  • رياضة
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
السعودي اليومالسعودي اليوم
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب
  • الرئيسية
  • أخبار المملكة
  • مال وأعمال
  • عربي وعالمي
  • تقنية
  • منوعات
  • رياضة
السعودي اليوم
الرئيسية»منوعات»ما وراء الشـــعـور..
منوعات

ما وراء الشـــعـور..

فريق التحريربواسطة فريق التحرير18 سبتمبر، 2026
فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني Copy Link


كتب الشاعر محمود درويش في إحدى رسائله إلى صديقه الشاعر سميح القاسم:

(فاحذر قلبك. لا تدللّه أكثر مما ينبغي. ولا تهمله أكثر مما يستحق، فهو جهاز قوي، شقي، وسريع العطب. قد يحتمل ضربة صاروخ. وقد يتجعلك بزهرة ليلك …

وإلى أن تعيد قلبك إلى موضعه، وإلى أن تعود من زيارة قلبك،أتمنى لك كل الخير، وكل الشعر . .)

في الحقيقة لم تمر تلك الرسالة في الأدب مرورًا عاديًا، بل تركت الأثر والمعنى ،فدرويش هنا لا يقدّم للقارئ مشاعر جاهزة بقدر ما يمنحه لغة يستطيع من خلالها التعرف على مشاعره الخاصة،قد تبدو هذه الرسالة للوهلة الأولى نصيحة شخصية، إلا أنها في الواقع تفتح بابًا أوسع للتأمل فالمشكلة ليست في أن يشعر الإنسان، بل في الطريقة التي يدير بها مشاعره،ولعلي هنا أشير إلى العمق اللغوي والفني والانساني الذي يحمله الراحل محمود درويش،والذي طالما لامس حكاياتنا بكلماته، فهو يخبرنا بأن القلب ليس مجرد موطنًا للحب فحسب، ولا بوصفه عضوًا بيولوجيًا محضًا، وإنما هو مساحة تتقاطع فيها الذاكرة والتجربة والعاطفة ،لذا فالعناية به ليست ترفًا عاطفيًا، بل شكل من أشكال الوعي بالذات. ولعل قدرة درويش على الوصول إلى القارئ لا تكمن في بساطة الموضوعات التي يتناولها، بل في الطريقة التي يعيد بها صياغة التجربة الإنسانية.الحب عند محمود درويش ليس مجرد حكاية عاشقين، والوطن ليس مجرد أرض، والفقد ليس مجرد غياب. فكل شيء عنده يتجاوز معناه الأول ليصبح شعورًا إنسانيًا واسعًا.

ولعل أجمل ما في درويش أنه لم يحاول أن يجمّل المشاعر أو يجعلها أكثر احتمالًا. بل كان يتركها على حقيقتها: هشّة حينًا، عنيدة حينًا، ومتناقضة في أحيان كثيرة.هو يعرف أن الأشياء لا تؤلمنا بحجمها، وإنما بمقدار ما تتركه فينا،ولهذا لم يحتاج إلى حدث عظيم كي يصنع منه شعرًا؛ كانت تكفيه تفصيلة صغيرة ليفتح منها نافذة وألف باب،ومن هنا يمكن النظر إلى حضوره المتجدد في الثقافة العربية بأنه حضور ما زال قادرًا على إنتاج معنى جديد كلما تبدل قارئه.

لذلك حين نقرأ درويش اليوم، لا نحتاج إلى أن نكون فلسطينيين كي نفهم المنفى، ولا إلى أن نكون شعراء كي نفهم خوف القلب، ولا إلى أن نكون عاشقين بالمعنى التقليدي كي نفهم الفقد،لقد جعل تجربته الشخصية فضاء نرى من خلالها تجاربنا نحن.

الشعر العظيم لا يبقى لأن صاحبه قال كلامًا جميلًا، وإنما لأنه استطاع أن يقول شيئًا لا ينتهي بانتهاء صاحبه،ولذلك بقي درويش حاضرًا بعد رحيله.
المصدر – جريدة الرياض

المقالات ذات الصلة

مجمع الملك سلمان يناقش معايير تعليم اللغة العربية

4 نوفمبر، 2026

دراسة نقدية تكشف رموز قصائده وجمالياتها

4 نوفمبر، 2026

«الدارة» تعزز إتاحة المعرفة التاريخية عبر برامج تدريبية

4 نوفمبر، 2026
آخر الأخبار
مال وأعمال

تراجع حاد لأسعار النفط وسط آمال بانتهاء حرب إيران

بواسطة فريق التحرير5 نوفمبر، 2026

بعد نتائج انتخابات أميركا… تراجع حاد لأسعار النفط وسط آمال بانتهاء حرب إيران تراجعت أسعار…

“الهلال الأحمر” يرفع مستوى الجاهزية والاستجابة

5 نوفمبر، 2026

زيارة الرئيس السوري.. تنسيق وتوافق في القضايا الإقليمية والدولية

5 نوفمبر، 2026

ولي العهد والرئيس السوري يشهدان توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون

4 نوفمبر، 2026
  • أخبار المملكة
  • مال وأعمال
  • عربي وعالمي
  • تقنية
  • منوعات
  • رياضة
  • اتصل بنا
© 2026 جميع الحقوق محفوظة.

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter