ساهم إقبال السعوديات في فصل الصيف على الحصول على القروض الاستهلاكية الشخصية في رفع حدة المنافسة بين المصارف المحلية لاستقطاب أكبر عدد من العميلات من البنوك المنافسة والاستفادة من هذه المرحلة لخدمات بنكية أخرى.
وقال عدد من المصرفيين والعاملات في الفروع البنكية النسائية: إن الحركة النشطة التي شهدت أواخر العام الماضي ومطلع هذا العام في عملية التوظيف النسائي صاحبت تحركا من البنوك للاستفادة من هذه الفئة الجديدة من الموظفات، خاصة أن البنوك تعد هذه الفئة أرضية خصبة لتقديم خدماتها المصرفية كون سجلها الائتماني سليما ولا يحتوي على عمليات تعثر.
وكشف مصدر مصرفي أن السعوديات العاملات في بعض القطاعات التي تستهدفها المصارف كواحدة من كبرى الشرائح التي تستهدفها البنوك ساهمن في الرفع من نسبة القروض الاستهلاكية الشخصية، وخاصة تزايد حجم الطلب على القروض الاستهلاكية التي تجاوزت سد الحاجات الأساسية للأفراد لتصل إلى حصولها على الكميات خاصة في مواسم معينة غالبا ما تكون بين شهري حزيران (يونيو) وتموز (يوليو), منوها إلى أنه على الرغم من هذا الارتفاع في عملية طلب القروض إلا أن النساء هن الأكثر تعثرا في سداد القروض ومع ذلك ما زالت البنوك تستمر في الإقراض.
وبين أن موسم الصيف يشهد حركة كبيرة في الطلب على القروض المستهلكة, لتبدأ حملات العروض وأبرزها عروض بطاقات الائتمان للعملاء، خاصة النساء كقرض صغير ومتوسط سريع, في المواسم، وتكثف عمليات الترويج لها خلال فترة الصيف وترافقها عروض تشجيعية لاستخدامها تشمل خصومات وهدايا والترويج في المكاتب السياحية والفنادق, وهي أكثر كثافة في بطاقات الائتمان.
فيما يخص التمويل للقروض الشخصية ترتفع الوتيرة بالنسبة إلى السيدات خلال هذه الفترة, خاصة مع انتشار ثقافة الاقتراض الذي تجاوز سد الاحتياجات الأساسية ليتجاوزها إلى الكميات، وتتم بعملية سريعة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع للحصول على القرض وسداده خلال خمس سنوات.
وأكد أن هذه القروض لا تسبب عبئا على البنوك إنما على الأفراد والمصارف ولا تقدم النصح للعميلات بالحد من الاقتراض, مشيرا إلى أن البنوك ضمنت حق سداد القروض، والشروط الحالية كافية وضامنة لحصول البنك على ديونه, خاصة أن البنك بات يطلع على نسبة ائتمان الفرد فإذا كان منخفضا يحجم المصرف عن إقراضه.
وكشف أن السيدات المقترضات الأكثر تعثرا في السداد بسبب الأمان الوظيفي عند المرأة أقل من الرجل لأسباب اجتماعية أو لطبيعة عملهن، رغم استمرار وتيرة عملية الاقتراض الاستهلاكي للمرأة لارتفاع الطلب, الذي لا يرتبط بعملية السداد.
وبين المصدر نفسه أن الفروع النسائية تكون أنشط من بقية المواسم, خاصة مع وجود عروض موسمية مغرية قد تغطي حاجة طلب العميلات, مؤكدا أن القروض تصل إلى 1.94 في المائة وتستمر لمدة ثلاثة أشهر لبعض القطاعات بهدف ترغيب العاملات في القطاعات المستهدفة لتحويل رواتبهن للبنوك المنافسة والحصول على أكبر عدد من العميلات للاستفادة منها مستقبلا في عروض بنكية أخرى.
من جانبه، أوضح حمد العنزي مسؤول مصرفي, أن هناك عروضا لفئات معينة من الموظفات كما هو حال الموظفين، تستهدف أكثر الشرائح المستهلكة لهذه العملية كموظفي وموظفات أرامكو وموظفي القطاع العسكري والتعليمي, وهناك القروض المشتركة بين الزوجين الموظفين.
بينما القروض الاستهلاكية للحصول على السيولة “الكاش” في مواسم معينة خاصة في الصيف أكثر، خاصة في بعض المناطق, وحفلات الزفاف أيضا تدفع لرفع طلب القروض الاستهلاكية, خاصة أن سوق الأسهم أيضا في الربع الأول حفز على هذه القروض.
وبين أن بدايات الصيف تكون هناك حركة أكبر في عمليات الإقراض خاصة في شهري حزيران (يونيو) وتموز (يوليو), وترتفع عن بقية المواسم ما بين 20 إلى 30 في المائة مقارنة بالربع الأول والثاني وتكون فيه الطلبات مضاعفة, ويتم تقديم عروض تستهدف شرائح وظيفية.
وأكد أن نسب الفائدة تنخفض في هذه المواسم والعروض دائمة في المصارف للاستفادة من هذه الفترة لتنخفض من 3 في المائة كفائدة بنكية على القروض إلى أقل من 1 في المائة, وذلك حسب إمكانية البنوك والضوابط الائتمانية التي يفرضها البنك المركزي والمصارف نفسها, وللمنافسة دورها في نمو هذه القروض.